سيبدأ فى اختبار أسلحة مضادة للصواريخ لضمان الدفاع والتصدي للأسلحة الكورية الشمالية، حيث ستجري الولايات المتحدة اختبارين رئيسيين فى شهر مايو المقبل في المحيط الهاديء كجزء من برنامج الصواريخ الباليستية الشاملة للدفاع والتصدي للتهديدات الكورية الشمالية أو الإيرانية.

 

وسيحسم الاختبار ما إذا كان بإمكان الولايات المتحدة إسقاط صاروخ قاري كوري شمالي في المستقبل أم لا؟، ويشمل هذا الاختبار اعتراضية أرضية بعيدة المدى ومقرها في ألاسكا وكاليفورنيا، وتأتي هذه الاختبارات وسط مخاوف من امتلاك لما بين 10 و 25 سلاحا نوويا.

وذكرت وزارة الدفاع لشبكة “سي إن إن” الإخبارية أن البرنامج بدأ منذ أكثر من عشر سنوات، بيد أن حوالي نصف الاختبارات نجحت فقط، وقال المسؤولون إنه من بين الاختبارين الآخريين سيختبر أحدهما صاروخاً معيارياً محسناً قبالة سفينة تابعة للبحرية.

 

وأعربت الصين عن قلقها الشديد إزاء التطور النووي لكوريا الشمالية بعد أن قال مسؤول كبير إن كوريا الشمالية ستواصل اختبار الصواريخ. وقال نائب وزير خارجية كوريا الشمالية لـ”بي بي سي” إن “بيونج يانج” ستطلق ضربة نووية إذا اعتقدت أن الولايات المتحدة تخطط لتنفيذ هجوم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية “لو كانغ” إن الصين تعرب عن قلقها الشديد إزاء الاتجاهات الأخيرة حول تطوير كوريا الشمالية للقذائف النووية والصواريخ، مضيفا أن الصين لم تتراجع في التزامها بتحقيق نزع السلاح النووي في شبه الكورية والحفاظ على السلام والاستقرار في شبه الكورية والاستمرار في حل المسائل من خلال الحوار والمفاوضات.

 

ويأتي ذلك في الوقت الذي جرى فيه نشر أكثر من 1200 من مشاة البحرية الأمريكية المدربين تدريبا عاليا و 13 طائرة عسكرية قوية في داروين على استعداد للقتال مع تصاعد التوتر في كوريا الشمالية.

 

ووصل أول فريق من مشاة البحرية إلى شمال أستراليا يوم الثلاثاء لنشرهم ستة أشهر يقومون خلالها بمناورات مع القوات الأسترالية والقوات الصينية الزائرة، وينظر البنتاغون حاليا في سبل التصدي لنظام كوريا الشمالية بقوة لوقف برنامجه النووي، دون أن يذهب إلى الحرب بالفعل، حيث سافر نائب الرئيس مايك بينس إلى المنطقة هذا الأسبوع.

وقال الرئيس إن الهدف من أن تعترض الولايات المتحدة اختبارا صاروخيا بعد أن يقوم الكوريون الشماليون بإجراء تجربة نووية أخرى رسالة مفادها أن التجربة النووية غير مقبولة.

وقال الخبراء العسكريون إن الغرور قد يفضي إلى عواقب وخيمة حيث يمكن لكوريا الشمالية أن تهاجم حلفاء مثل كوريا الجنوبية واليابان، ولهذا قررت الولايات المتحدة تزويد كوريا الجنوبية بنظام الدفاع الصاروخي “ثاد”، وبدأت الولايات المتحدة المرحلة الأولى من نشر هذا الدفاعي فى مارس الماضي.

 

ولم تكن الصين من محبي حصول الكوريين الجنوبيين على “ثاد”، على الرغم من أن الرئيس ترامب يحاول إقناع الرئيس الصيني بالانضمام إلى الأمريكيين في الضغط على كوريا الشمالية.

 

وقال السيناتور جون ماكين، متحدثا عن كيم جونغ أون يوم الأحد خلال لقاء صحفي: “هذا الرجل الذي يحكم كوريا الشمالية ليس عقلانيا، لقد كان والده وجده أكثر عقلانية مما هو عليه”. موضحاً أن الولايات المتحدة لا تريد الدخول في مواجهة عسكرية مع كوريا الشمالية بسبب قرب سيول من مدفعية جارتها الشمالية.