ذكرت تقارير إعلامية أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني, ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو, سمعا خلال زيارتيهما لواشنطن من الرئيس الأمريكي , ما قالت عنه التقارير “كلاماً إيجابياً ” عن إقامة المنطقة الآمنة في الجنوب السوري واستعدادات لتدخل مباشر هناك.

 

وقد أبدى العاهل الأردني، وفقا للتقارير، عن استعداده للتدخل جواً وبراَ بدعم أميركي (ضمن التحالف الدولي), فيما تلح تل أبيب من جانبها، وتضغط باتجاه تحقيق هذا المطلب أيضا، بينما تبحث عن فرصة لتقوية نفوذها في الجنوب، وهي عرضت (على هامش القمة العربية) على الملك الأردني تمويل الحملة وتحمل نفقاتها، استنادا لما أورده تقرير إعلامي.

 

أما مسوغات نتنياهو لإنشاء هذه المنطقة، وفقا لما ذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، فهي “منع وحزب الله من أن يكون لهما موطئ قدم في المنطقة”، وأشارت إلى أن نتنياهو “يناقش الخطوة مع إدارة ترامب والجهات الدولية الفاعلة”، ويسعى إلى أن تكون المناطق العازلة “جزءاً من أي اتفاق مستقبلي لإنهاء الحرب في ”.

 

وفكرة التدخل العسكري الأردني مع قوات عربية حاضرة ضمن الخطط، إذ توافقت عمان مع الرياض منذ مدة على ذلك، وفقا لمصدر لبناني ، كما يلاحظ تحرك عسكري مُكثف على طول الحدود الأردنية السورية. وربما كان المبتغى هو تقسيم الجنوب تمهيداً لإقامة “حالة فيدرالية”.

 

وأشار تقرير إعلامي إلى تواصل الاجتماعات الأمنية والعسكرية لمناقشة هذه الخطط، ويحضرها قادة بعض الفصائل المسلحة وضباط أميركيون. وتبين منذ فترة أن “القوات الأميركية تُعزز وجودها في القواعد الجوية الأردنية”، استنادا للتقرير ذاته.

 

وأفادت مصادر إعلامية أن الانخراط العسكري الأميركي والبريطاني في الجنوب السوري أصبح أكثر وضوحا، خصوصاً أن ذريعة محاربة “” في حوض اليرموك جاهزة.

 

وزعمت صحيفة موالية لنظام أن التدخل الأميركي الأردني لن يتوقف عند حدود المثلث الحدودي السوري ــ العراقي ــ الأردني انطلاقاً من معبر التنف وامتداداً على طول الحدود العراقية السورية، وصولاً إلى مدينتي البوكمال والميادين، بل تشير المعلومات، إلى أن الحدود الأردنية السورية، وصولاً إلى الحدود مع السوري المحتل، ومن ضمنها حوض اليرموك، ستكون مسرحاً لعمل القوات الخاصة الأردنية والمستشارين الأميركيين والبريطانيين لقيادة بعض فصائل المعارضة المسلحة من “الجبهة الجنوبية”.

 

وظهر في الأسبوعين الأخيرين، وفقا للصحيفة ذاتها، انخراطا أكبر للقوات الأميركية والأردنية في البادية السورية، خصوصاً بعد هجوم مقاتلي “تنظيم الدولة” على مخيم الركبان الأسبوع الماضي والتدخل الأميركي المباشر عبر المروحيات لدعم حرس الحدود الأردني.

 

وادعت الصحيفة ذاتها أن دورات تدريب فصائل المعارضة المسلحة نشطت مؤخرا في القواعد العسكرية الأردنية بإشراف مدربين أميركيين وبريطانيين، وثمة حديث عن إنشاء غرفة جديدة لعمليات المعارضة المسلحة جرى إعدادها في منطقة المزيريب، بمشاركة ضباط أجانب.

 

وثمة حديث عن حشود أميركية وأردنية على الحدود السورية  الأردنية قرب مخيم الركبان ومعبر التنف، كما رُصدت في مدينة المفرق الأردنية (المواجهة لمدينة درعا) آليات عسكرية أميركية وأردنية وبريطانية، من دون أن تظهر تعزيزات أخرى في مقابل منطقة حوض اليرموك، فضلاً عن نشر الأردنيين بطاريات مدفعية وقوات إضافية من حرس الحدود وكاميرات مراقبة وأجهزة رصد والاستخدام الدائم للطائرات المسيرة لمراقبة الحركة الأرضية.

 

والتأثير الإسرائيلي حاضر فيما يُسمَى “المنطقة العازلة” والإسهام إلى جانب الأردنيين والأميركيين في قضم الجنوب السوري بذريعة محاربة “داعش”، وكذلك المشاركة في معارك حوض اليرموك “في الظل”، وفقا لتقديرات تقرير الصحيفة، التي ادعت أن قوات خاصة إسرائيلية تتابع عن قرب منطقة حوض اليرموك، وتستخدم الطائرات المسيرة لجمع المعلومات.