يبدو أن الوحي الرئاسي , قد نزل من سقف قصر المرادية , على السيد أويحي , ليجهر بترشحه للرئاسيات القادمة , و هو الحلم الذي لطالما راوده منذ مدة ليست بالقصيرة .

رجل المهام القذرة كما بات يلقب نفسه , لم يستطع أن يتمالك نفسه في نشوة الحملة الانتخابية للتشريعيات القادمة , فبعد أن صرح بأن ” هذا العام عامنا” تيمنا بالرقم 17 الذي حمله حزبه خلال استحقاقات ماي القادم , راح ليطلق العنان بتصريحات قوية لم يكن يتجرأ أن يفعلها , عندما كان الرئيس “على ديدانو” , فقد كان يتحسس كثيرا من السؤال الذي سبب له حرجا كبير , ألا و هو إمكانية ترشحه للانتخابات الرئاسية من عدمها , و كان جوابه المباشر و الصريح , الذي أغضب الرئيس, بأنه لن يفكر في ذلك في وجود عبد العزيز بوتفليقة .

سي أحمد قال في أحد تجمعاته الشعبية بأن حزبه لا يبيع الأوهام , لكنه , في المقابل سيقترح برنامجا قابلا للتجسيد , في إشارة واضحة لإخفاق برنامج الرئيس الذي لطالما تغنى به في مختلف المواعيد الانتخابية السابقة , حيث كان لا يتورع في القول بأن حزب التجمع الوطني الديمقراطي يتبنى بدون شروط مسبقة هذا البرنامج الذي ¸ و بقدرة قادر أصبح يصفه بأنه مجرد أوهام غير قابلة للتجسيد.

مدير ديوان الرئيس أصبح لا يخاف من ابداء رغبته الشديدة في خلافة ولي أمره و صاحب الفضل عليه في تقلده لمختلف المناصب السامية في الدولة , فكان جزاؤه أن طعنه في الظهر في ظل مرض “فخامته” و عدم قدرته على الرد بالثقيل .

و كلنا يعلم أنه ما كان يتجرأ المسؤول الأول لحزب “الأرندي” على ذلك , في وقت مضى , لأنه هو “سيد العارفين”  بما فعله الرئيس , بغريمه التقليدي  الأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني عندما كان في أوج قوته و عطاءه , لما أخطأ بلخادم في حق الرئيس , فنسفه , حينها من الخارطة السياسية , و نفاه الى الثلث الخالي , و بعث به الى ما وراء الشمس , مطبقا بذلك المقولة الشهيرة للحجاج بن يوسف الثقفي “اني أرى رؤوسا قد أينعت , و حان قطافها ” .