لكل حرب وجه إنساني، وفي أغسطس الماضي، أصبح وجه الحرب السورية هو الطفل “ دقنيش” وهو طفل صغير ظهر بخدود دامية، ووجه مغطى بالحطام، وعيون واسعة من الصدمة بينما كان جالساً في مقعد الإسعاف البرتقالي. وهي صورة أيقظت العالم. فقد أصبح الطفل (5 سنوات) رمزاً لمعاناة المدنيين في حرب بدأت قبل ولادته.

 

وكان الطفل الصغير قد تم إنقاذه من بين الأنقاض مع والديه وأشقائه الثلاثة، وتم نقله إلى المستشفى بعد غارة جوية على حي “قاطرجي” في الذي كان تحت سيطرة المعارضة السورية آنذاك. فبعد ساعة من الغارة انهار هذا المبنى. وبعد ثلاثة أيام، توفي شقيقه “علي” (10 سنوات) عندما قصفت قنبلة الشارع الذي كان يلعب فيه.

 

واليوم، وفقاً لـ “محمود رسلان” المصور الصحفي والناشط السياسي المُعارض، يحتجز نظام أسرة الطفل السوري عمران.

 

حيث قال المصور البالغ من العمر 29 عاما: “فقدت الاتصال مع عائلة عمران عندما اُجبروا على الخروج من حلب العام الماضي. فقد وصلت ميليشيات الأسد ووضعتهم تحت الإقامة الجبرية حتى لا تتمكن وسائل الإعلام الغربية من الوصول إليهم، ومن ذلك الحين تم تغيير مكان إقامتهم ووضعوا تحت الحراسة”. وفق ما ذكر موقع أرم نيوز

 

وقال رسلان، الذي لا يمكن التحقق من ادعاءاته، إن آخر اتصال له مع أحد أقرباء الأسرة كان في شباط/فبراير الماضي، وأن هذا الأخير أكد أن الأسرة لا تزال قيد الإقامة الجبرية.

 

وأضاف “رسلان” أنه لم يتمكن من الوصول إلى هذا الشخص في الأسابيع الأخيرة. كما يبدو أن وسائل الإعلام لم توثق مكان وجود “عمران” منذ الأيام التي تلت الهجوم. وفي كانون الأول/ديسمبر قالت صحيفة “فايننشال تايمز” إن مكان وجوده غير معروف.

 

وأوضح المصور ببساطة أن نظام الرئيس السوري لا يريد أن تتحدث الأسرة ضده. وعندما طلب من الرئيس الأسد التعليق على الصورة في الأسابيع التي تلت الحادثة، أكد أنها “صورة مزورة وليست صورة حقيقية”.

 

ولكن في مقابلة مع صحيفة “روسيا اليوم”، اعترفت زوجته “أسماء” بالطفل الصغير وأشارت إليه بالاسم مكتفية بالتساؤل لماذا لم يحظَ الأطفال في قرية “زارا” العلوية بنفس الاهتمام الإعلامي. !