في فضيحة جديدة للمدير السابق لقناة “نسمة” التونسية، تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك وتويتر”، مقطع صوتي مسرّب ظهر فيه صوت في حوار يبدو و أنه كان مع رئيسة تحرير القناة ريم السعيدي.

 

وبحسب المقطع الصوتي الذي رصدتها “وطن”، فإن نقاش حول منظمة i watch “أنا يقظ”،بعد أن تمكنت هذه المنظمة عبر حكم قضائي في قضية رفعتها ضد القناة بتمكينها من حق الرد حول أخبار مغلوطة، يظهر القروي في التسجيل و هو بصدد الإعداد لمؤامرة تستهدف المنظمة عبر أساليب غير أخلاقية.

 

وكشف المقطع، عن عزم نبيبل القروي على اعداد “” يقوم على التشهير بمنظمة “” وبأعضائها واتهامهم بالخيانة الوطنية والارتزاق للخارج وذلك من خلال استدعاء صحفيين من امثال ، وفق ما ورد في التسجيل.

 

 

وفور انتشار المقطع على نطاق واسع عبر مواقع التواصل، طالب رئيس منظمة “أنا يقظ”، اشرف العوادي، الدولة التونسية بالتدخل قبل ان تتحول الدولة الى غابة وذلك على خلفية التسريب الصوتي المسجل لصاحب قناة نسمة نبيل القروي.

 

ودعا في تدوينة له عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري “”، الى عدم اخذ اي اجراء استثنائي وانما عليها البت في الشكاوي التي تقدمت بها المنظمة فقط، مطالبا ايضا هيئة مكافحة الفساد بفتح الملفات المودعة لديها منذ اشهر.

 

وطالب رئيس منظمة “انا يقظ”، بالتحرك وفتح تحقيق من تلقاء نفسها، مشيرا انه على القطب القضائي المالي تعيين جلسة للنظر في ملف التهرب الضريبي لقناة نسمة.

 

ومع انتشار المقطع، عبّرت منظمة “بوصلة ”، عن استنكارها ما جاء فى التسجيل الصوتي الذي تم تداوله.

 

واعتبرت منظمة بوصلة فى بيان مشترك مع جمعية “برّ الامان” أن ماحصل يعد تعدي صارخ على الحياة الشخصية داخل جمعية أنا يقظ، والشخص المعنوي المتمثل في الجمعية في حد ذاتها، مذكّرة أن ما بعد الثورة صادقت على دستور يلتزم بمدنية الدولة التي تقوم على المواطنة، وإرادة الشعب، وعلوية القانون، اضافة الى منع التحريض على الكراهية والعنف والتصدي له.

 

واضافت ان الدستور يضمن ايضا حماية كرامة الذات البشرية وحرمة الجسد، ومنع المعنوي والمادي وحماية الحياة الخاصة وحرمة المسكن وحرية الرأي والفكر والتعبير والإعلام والنشر، وحرية تكوين الأحزاب والنقابات والجمعيات.

 

كما ذكّرت وفق نص البيان بأن العنف المسلط على جمعية أنا يقظ هو عنف مسلط على كل مواطن لديه الحق في الانتظام دون التعرض إلى التهديد والمضايقة والتشهير بناء على نشاطه، أفكاره، وباستغلال حياته الخاصة وأفراد عائلته.

 

واعتبرت البوصلة أن هذا التسجيل دليلاً صارخاً على حملات ممنهجة تتعرض لها الجمعيات الوطنية طوال الست سنوات الأخيرة، من أجل المساس من نزاهة المجتمع المدني، والتشكيك بالجمعيات، خاصة تلك التي تعنى بالشفافية ومكافحة الفساد

 

ولم يكن هذا التسريب هو الفضيحة الوحيدة لنبيل القروي، فقد سبق وأن تناقلت مواقع إعلامية وصفحات على شبكات التواصل الاجتماعي في شباط/فبراير الماضي، محادثة جمعت نبيل القروي  مع بعض أصدقائه خلال لقاء خاص، كان أبرز محاورها  نجل الرئيس التونسي.

 

وقال القروي في التسريب الصوتي الذي لقي رواجا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي وفق ما تابعت ذلك صحيفة “وطن”، إنّ المدير التنفيذي لحزب  حافظ قائد السبسي طلب منه مساعدته لضرب محسن مرزوق الأمين  العام لحركة مشروع تونس.

 

واعترف القروي في التسريب، بلعب دور مهم في صعود آنذاك وحزب نداء تونس الذي تحصّل على المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية عام 2014 .

 

ويبدو أن القروي يشير في حديثه إلى الدور الكبير الذي قامت به قناة نسمة التي يملكها، في التغطية المتحيّزة لحزب نداء نونس خلال الانتخابات التشريعية والرئاسية أواخر العام 20144.

 

وأكد نبيل القروي في التسريب الصوتي أن نجل الرئيس حافظ قائد السبسي وصف نفسه بـ”زعيم تونس وحزب النداء” لأن والده أصبح رئيسا.