كشفت وثائق حصلت عليه صحيفة “وطن” عن تواطؤ ضباط في مصلحة الأدلة الجنائية ومصلحة الأمن العام، بوزارة الداخلية المصرية، وأعضاء في نيابة غرب ، بعدم تنفيذ حكم بالسجن 10 سنوات على نجلة عم القيادي الفلسطيني الهارب والمفصول من حركة فتح, بقضية الجمع بين زوجين، بخلاف تواطؤ السلطة في مع تنظيم “دحلان” في عمليات إرهابية عديدة.

 

حيث تقدم المحامي مصطفى السيد علواني، رئيس مجلس إدارة مؤسسة “رايتس للاستشارات القانونية والتحكيم الدولي”، ببلاغ إلى النائب العام المصري المستشار نبيل صادق، ضد مصلحة الأدلة الجنائية، ومصلحة الأمن العام، ونيابة غرب القاهرة، يتهم فيه ضباط بالمصلحتين بالتواطؤ مع زوجته السابقة والتزوير في محررات رسمية وارتكاب أعمال مشبوهة مقابل رشاوى، ولعدم تنفيذ حكم قصائي لجمعها بين أكثر من زوج في ذات الوقت.

 

وذكر مقدم البلاغ رقم 3397 لسنة 2017 عرائض النائب العام، الذي حصل “وطن” على نسخة منه، أنه كان زوجا لسيدة تدعى “ليلى أحمد علي موسى دحلان”، مصرية فلسطينية، وذلك بموجب عقد رسمي مؤرخ في 19 فبراير/ شباط 2007، على يد مأذون شرعي، وأقرت في هذه الزيجة خلوها من الموانع الشرعية.

 

وأضاف مقدم البلاغ، أنه رغم إقرارها بذلك في المستندات الرسمية، إلا أنه اتضح أنها قامت بتزويرها لإقرارها في عقد الزواج، بأن ادعت أنها غير متزوجة، واتضح أنها كانت متزوجة في ذات الوقت وجمعت بين أكثر من زوج واحد في ذات الوقت، مما دفع مقدم البلاغ إلى إقامة الدعوى رقم 7252 لسنة 2011 جنايات الأميرية، وحكم عليها فيها بجلسة 17 يناير/ كانون الثاني 2012 بالسجن لمدة 10 سنوات غيابيا.

 

وأوضح البلاغ أنه قد صدر ضد المحكوم عليها، أمرا بضبطها وإحضارها إيماءً إلى هذا الحكم، أكثر من مرة، إلا أنها لم تنفذ نظرا لعلاقة القرابة بينها وبين الهارب محمد دحلان الذي يعمل مستشارا لدى ولي عهد أبو ظبي ومقرب جداً من رئيس النظام المصري عبد الفتاح .

 

وتقدم الشاكي، نظرا لعدم تنفيذ أوامر الضبط والإحضار، بعدة إنذارات رسمية لوزير الداخلية لتنفيذ أمر الضبط والإحضار من قبل الشرطة، منها على سبيل المثال الإنذار رقم 4676 لسنة 2014، والمقدمة بتاريخ 10 مايو/ أيار 2014، والإنذار رقم 4452 لسنة 2015 والمقدم في 14 إبريل/ نيسان 2015، إلا أنه على الرغم من ذلك لم تنفذ.

 

وأوضح مقدم البلاغات أن “دحلان” ونجلة عمه، المحكوم عليها في قضية الجمع بين أكثر من زوج، لديهما علاقات مشبوهة مع ضباط كبار في وزارة الداخلية، ويقدمون لهم الأموال مقابل أعمال إجرامية ومسلحة وإرهابية في ومناطق متفرقة، وهي محل شرح مفصل في بلاغات رسمية قدمها من قبل، وتكشف عن اتهامات بالأسماء لأعضاء تنظيم “دحلان” الذي يقوم بالعمليات الإرهابية في ، وكذلك عمليات أخرى في أنحاء جمهورية مصر العربية، وبتواطؤ من السلطة في مصر مع تنظيم “دحلان” في هذه العمليات الإرهابية، ومنها البلاغان اللذان حملا الرقم 9650 لسنة 2011 بلاغات النائب العام، والرقم 1973 لسنة 2012 عرائض النائب العام.

 

وأضاف أنه من ضمن سلسلة الأعمال المشبوهة هو تورط ضباط بمصلحتي الأمن العام والأدلة الجنائية، في عدم تنفيذ حكم القضاء بالسجن 10 سنوات، عن عمد بطريق التزوير، حيث أرفق مقدم البلاغ حافظة مستندات تدلل على اتهامه للضباط بالتزوير في محررات رسمية.

 

وقد تبين وفقا لما جاء في حافظة المستندات التي حصلنا على نسخة منها، حدوث تزوير “كارت المعلومات” المرفق بجهاز الأمن العام، والخاص بحكم السجن العشر سنوات على “”، وذلك عن طريق تغيير اسم المحكوم عليها من الحقيقي “ليلى أحمد علي موسى”، إلى “ليلى أحمد علي مرسي”.

 

وكذلك تغيير محل الإقامة الحقيقي من 5 شارع محمد عبد السلام بحي الزهراء بمنطقة مصر القديمة، إلى 5 شارع محمد عبد السلام بحي الزهراء بمنطقة مصر الجديدة، وذلك للحيلولة دون تنفيذ الحكم وضبطها، علاوة على عدم إمكانية توقيفها في المصالح الحكومية أثناء اتخاذها الإجراءات الرسمية.

 

وأضاف مقدم البلاغ، أنه بالاستعلام بقطاع الأمن العام تبين أن “أورنيك” البحث الصادر من نيابة غرب القاهرة تم تزويره أيضا عن طريق التلاعبات به، وإخفاء أصل الحكم من ملف الدعوى، مطالبا في نهاية البلاغ بالتحقيق في الواقعة، وتقديم المتورطين في عملية تزوير المستندات إلى المحاكمة، واستعجال التحقيق مع “تنظيم دحلان” الذي مرت السنوات دون أي إجراء تحقيق بشأنها.