نشرت مجلة “يسرائيل ديفينس” مقالا للكاتب عيران ليرمان  تحدث فيه عن المعركة التي تشنها على الجماعات المسلحة، وقال إن ” وقوف على الحياد لا يصب في مصلحتها، لأن هذه المواجهة من شأنها أن تترك آثارا على مستقبل هذا البلد العربي في المدى البعيد “.

 

وأضاف ليرمان، المساعد السابق لرئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي أن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية سيكونون سعداء إن وقع تحت أيديهم إسرائيليون، لا سيما في ظل ما يعانيه التنظيم من تراجعات إقليمية، لأن الثعبان المصاب يكون أكثر خطرا، مما يتطلب من الحكومة الإسرائيلية أن تكون أكثر تفهما لأهمية التحدي الذي تعيشه مصر هذه الأيام.

 

وأوضح أن القراءة الإسرائيلية للمواجهة المصرية مع هذه الجماعات المسلحة تشير إلى ثلاثة مسارات إستراتيجية: أولها أن تنظيم الدولة نجح في تنفيذ سلسلة من الهجمات الدامية المنسقة في قلب مصر من خلال الكنائس القبطية، وثانيها أن هناك شكوكا جدية حول جدوى وفعالية الإجراءات الأمنية التي يتخذها الرئيس عبد الفتاح ضد هذه الجماعات، وثالثها أن هذه العمليات دفعت لفرض حالة الطوارئ، ونشر قوات الجيش في المدن، والشروع في سلسلة إجراءات تشريعية قانونية.

 

وأكد أن السيسي يعلم أن الحل مع هذه الجماعات المسلحة لم يعد عسكريا فقط، وإنما يتطلب أدوات قضائية ، واقتصادية، وتعليمية، والأهم وسائل دينية وأيديولوجية، وما يوصف بتصحيح الخطاب الديني، سعيا منه لتجنيد المؤسسات الدينية لحربه هذه، لا سيما جامعة الأزهر.

 

وانتقد الكاتب، وهو محاضر في المركز الأكاديمي شاليم في معهد بيغن-السادات، الانتقادات التي تصدر في بعض دول العالم ضد السيسي بحجة انتهاكاته حقوق الإنسان، متسائلا: “هل البديل عنه عودة حكم الإخوان المسلمين، أم سقوط النظام المصري بيد جهات أكثر راديكالية؟ مع أن أيا من هذه السيناريوهات كفيلة بالتأثير السلبي مباشرة على إسرائيل، لأنها تتعلق بمدى حفظ الاستقرار في مصر”.

 

وأشار إلى أن هذه التطورات الأمنية في مصر تدفع لاستمرار إسرائيل في تقديم الدعم الأمني والاستخباري الجيد لأجهزتها الأمنية، ومواصلة العمل في الجوانب الاقتصادية والسياسية لإسنادها، وتعميق التعاون الإقليمي معها في مجال الطاقة، وزيادة الاستثمارات، والأهم الحفاظ على وجود إسرائيل كداعم دبلوماسي دائم بالولايات المتحدة لإبقاء السياسة الأميركية الجديدة للرئيس دونالد ترمب الساعية للتعاون مع نظام السيسي.