مع استمرار أمين عام حزب الجزائرية، جمال ولد عباس ومنذ انطلاق الحملة الانتخابية البرلمانية المقررة في  الرابع من آيار/مايو القادم، في تصريحاته التي وصفت بـ”المستفزة” والتي يؤكد دوما فيها على أن حزب “الأفلان” هو ممثل وثورة التحرير والاستقلال، دخلت الحملة الانتخابية لأكبر حزبين متواجدين على الساحة الجزائرية، “” و” حزب التجمع الوطني الديمقراطي” الذي يرأسه مدير ديوان الرئاسة أحمد اويحيى، في حالة صراع، في محالة لإثبات كل منها الولاء للرئيس عبد العزيز .

 

وبدأت حالة التجاذب على إثر تصريح، جمال ولد عباس إن حزب الغالبية البرلمانية الحالية يخوض الانتخابات التشريعية المقبلة ببرنامج ، داعيًا الناخبين إلى التصويت على مرشّحي الحزب الواحد سابقًا لضمان استمرار الدولة واستقرارها الداخلي، مشيرا بأن الحزب هو حزب الرئيس، دون أن يكشف للرأي العام برنامجه الانتخابي للاستحقاق التشريعي.

 

وما كان من “أويحيى” إلا ان يرد على غريمه “ولد عباس”، حيث قال خلال تنشيطه تجمعا شعبيا بمدينة صباح يوم الجمعة، مهاجما الأخير: “هنالك من أصبح يتغنى كل يوم بأن حزبه يمثل ثورة التحرير الوطني ورئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة”.

 

وأضاف أويحيى مؤكدا أن ثورة التحرير المباركة هي ملك كل الجزائريين، ورئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة هو رئيس كل الجزائريين.

 

كما أكد أويحيى أن المعارضة من حقها أن تعارض رئيس الجمهورية، ولكن في نفس الوقت من واجبها أن تحترم الرئيس لأنه رمز من رموز ويمثل سيادة ووحدة البلاد.

 

ولم تمض 24 ساعة، حتى توعد ولد عباس في تجمع شعبي أمس السبت بقاعة المركب الرياضي إمام إلياس بالمدية بأنه سيرد عليه في نفس المكان من خلال عبارة: “هناك من هاجم ولد عباس وغدا سأكون في سكيكدة وقسنطينة من أجل ذلك”

 

وخاطب ولد عباس الحاضرين قائلا ” إذا هاجمكم أحد عليكم الرد بأكثر، لدينا سلاح قوي هو ما أنجز من برنامج رئيس الجمهورية ونعرف جيدا الملفات بما فيها ما يتعلق بالآحزاب المفبركة،ولدينا ما يكفي من الذخيرة والرد بالوزن الثقيل والوثائق موجودة”.

 

وفي تحد جديد لمنافسه في الإنتخابات التشريعية، شدد ولد عباس على أن” الجبهة هي من أسس الدولة الجزائرية، ونحن من أتى ببوتفليقة رئيسا للجمهورية سنة 1999 والشيء الذي يجمعنا هو أن المس بالجبهة هو مس بشخص وبرنامج رئيس الجمهورية.”

 

وفي خضم الجدل الحاد بين أكبر حزبين مواليين للرئيس بوتفليقة وشريكين بكل حكوماته المتعاقبة منذ وصوله للسلطة في أبريل/ نيسان 1999، أدانت المعارضة لويزة حنون “استمرار صراع العصب” في هرم الدولة، وجزمت أن مشاكل البلاد وأزماتها المتعددة كافة هي نتيجة حتمية لسياسات حزبي جبهة التحرير الوطني (الأفلان) والتجمع الوطني الديمقراطي().

 

وهاجمت زعيمة حزب “العمال” اليساري بشدّة التنابز بين الحزبين وحملتهما مسؤولية التأخر التنموي والكدح الاجتماعي والفقر المدقع والبطالة المنتشرة بنواحي البلاد، ودعتهما “إلى الكفّ عن التلاعب بمصير الشعب ونهب أمواله ورهن مستقبله السياسي”، مطالبةً الناخبين بـ”الانتفاضة” يوم الاقتراع والتصويت على مرشحي الطبقة الفقيرة والفئات الشعبية الهشة.