تزخر بالعديد من التي تروي قصة حضارات ضربت بجذورها في عمق النشأة الأولى للإنسان، حيث تشير المكتشفات الأثرية التي تعود إلى الألف الخامس قبل الميلاد إلى العصور والحقب الزمنية المختلفة التي مرت بها عمان على مدى التاريخ، وإبداع الإنسان العماني وإسهاماته وتواصله مع الحضارات الإنسانية.

 

ومن أهم المعالم الاثرية بسلطنة عمان، مقابر “بات” التي تتكون من حوالي 400 مقبرة أثرية عبارة عن بناء دائري من حجارة صلبة مربعة الشكل على شكل قباب من بني اللون. وتتألف المقبرة من جدارين خارجيين وآخر داخلي مقسم إلى عدة غرف.

 

ويشبه وسطها شكل ، ويبلغ ارتفاعها نحو 4 أمتار. ويقسم من الداخل إلى حجرات لدفن الموتى تحتوي على بعض والحجرية والخرز المصنوع من الأحجار الكريمة والعظام والأخشاب.

 

وحظيت هذه المقابر التي يعود تاريخها إلى الألف الثالث قبل الميلاد، أي منذ حوالي 5000 سنة، في ولاية عبري بمنطقة الظاهرة، بشهرة واسعة بعدما أدرجتها لجنة التابعة لمنظمة ضمن قائمة التراث العالمي الثقافي والطبيعي.

 

وخلال عمليات البحث والتنقيب التي قام بها الأثريون تم اكتشاف بقايا أوان فخارية وأخرى حجرية استخرجت من “مقابر بات” التي تشبه مقابر حضارة “أم النار” بدولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تعود إلى الفترة ما بين 3000 و2700 ق.م.

 

وأيضا اكتشفت مدافن خلال عمليات الترميم تعود إلى الفترة الانتقالية بين حضارة حفيت وحضارة أم النار، وقد أطلق عليها مدافن فترة بات، بالإضافة إلى كميات هائلة من المدافن. كما عثر على أبراج مستديرة ضخمة تتوسط بعضها بئر ماء، وأسماؤها في سلطنة عمان هي قصر الرجوم، وقصر الخفاجي، وقصر مطارية، وقصر السليمي، وبرج الخطم”

 

وفي بداية تسعينات القرن الماضي تم تسوير هذه الشواهد الأثرية بهدف الضبط والحد من الممارسات الخاطئة ضد ، كما تم تعيين حارس للموقع، وحرصت الوزارة على أن يكون من أهالي بات لضمان تواجده الدائم بالموقع، وقد كان للحارس دور كبير وبارز في الحد من العبث به.