منحت السلطات الفرنسية في حفل رسمي لنحو 28 من المقاتلين السنغاليين الذي حاربوا في صفوف جيشها إبان احتلالها للجزائر، وذلك على خلفية استقلال عن ، بعد عقود من الانتظار.

 

وفي قاعة الاحتفالات في قصر الإليزيه الرئاسي، ترأس الرئيس المراسم التي أقيمت لتجنيس هؤلاء المقاتلين السابقين في صفوف في الجزائر، والذين أصبحت أعمارهم في الثمانينات.

 

وضمت المجموعة 23 سنغاليا وكونغوليين اثنين واثنين آخرين من جمهورية وواحدا من ساحل العاج.

 

وبعد النشيد الوطني الفرنسي، سلم هولاند كلا منهم المرسوم الذي ينص على اعتباره فرنسيا. واعترف الرئيس الفرنسي بأن “الأمر احتاج إلى معركة طويلة لتوافق فرنسا على إصلاح هذا الظلم”. واضاف “أنتم تاريخ فرنسا (…) وهي مدينة” لكم.

 

من جانبها، قالت “إيساتا سيك” مساعدة رئيس بلدية بوندي المكلفة بشؤون السنغاليين “إنها ثمرة معركة طويلة”. وكانت سيك قد أطلقت على الإنترنت عريضة جمعت أكثر من ستين ألف توقيع خلال 15 يوما بينها تواقيع عدد من الشخصيات، وفقا لما نقله موقع “فرانس24”.

 

وأضافت أن “هؤلاء الفرنسيين قلبا يعيشون في أوضاع مزرية. إنهم متقاعدون لا يملكون سوى تصاريح إقامة عادية ولا خيار لديهم سوى البقاء على الأرض الفرنسية، ورحيلهم إلى ليمضوا ما تبقى من عمرهم مع عائلاتهم يعني حرمانهم من راتبهم التقاعدي الصغير”. وستنظم مراسم أخرى مماثلة في الدوائر التي يعيش فيها هؤلاء.

 

وأكد هولاند أن “كل الرماة السابقين الذين يعيشون في فرنسا ويتقدمون بطلبات سيحصلون على الرد نفسه”. وقال الإليزيه إن عددهم يبلغ بضع عشرات.

 

والرماة السنغاليون الذين تتراوح أعمارهم بين 77 و88 عاما هم “الجيل الأخير” من مجموعة مقاتلين أفارقة تطوعوا أو تم تجنيدهم في صفوف الجيش الفرنسي وشاركوا في كل معاركه من حرب 1870 ضد بروسيا إلى التي انتهت في 1962.

 

وكانت أولى هذه الكتائب قد شكلت في السنغال ولكن “الرماة السنغاليين” بقبعاتهم الحمراء المعروفة قدموا من كل المستعمرات الفرنسية من غرب أفريقيا ووسطها إلى . وبعد تسريحهم، عاد المقاتلون السابقون إلى بلدانهم التي حصلت على استقلالها بدون أن يفكروا في أن فرنسا “وطنهم الثاني” يمكن أن تدير لهم ظهرها.

 

وفي 1959، جمدت رواتب محاربين سابقين، وكان هذا بالنسبة للرماة بداية حرب طويلة ضد الإدارة الفرنسية. وبعد طول انتظار تمكنوا عام 2006 من الحصول مجددا على تقاعدهم العسكري البالغ 336 يورو كل ستة أشهر.