في واقعة تحدث لأول مرة، أكدت مصادر جزائرية مسؤولة بأن الرئيس ، جرد أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيي، من صفة مدير ، لثلاثة أسابيع كاملة، وأحاله على عطلة إجبارية شأنه في ذلك شأن وزراء طاقم الحكومة المترشحين لتشريعيات 4 آيار/مايو المقبل.

 

وأكدت المصادر أن رئيس الجمهورية أحال مدير ديوان الرئاسة أحمد أويحيي، على عطلة إجبارية، شأنه في ذلك شأن وزراء حزبي والتجمع الوطني الديمقراطي المترشحين للتشريعيات القادمة، مشيرة إلى أن الرئاسة لم تدرج اسمه ضمن البيان الذي أعلن إحالة الوزراء على العطلة، كون المعني غير مترشح بصفة مباشرة على رأس أية قائمة من قوائم حزبه بالولايات وذلك وفقا لموقع “دزاير ثورة”.

 

ويعد تجريد أويحيى مؤقتا من مهمته برئاسة الجمهورية، لتمكينه من الانصراف لتنشيط سابقة في تاريخ رؤوس الأحزاب التي شغلت وتشغل مناصب عليا في الدولة، فقد سجل تاريخ الانتخابات في الجزائر، إشراف أحمد أويحيي بصفته وزيرا أولا في الحكومة على تنظيم انتخابات سنة 2012 سواء التشريعيات أو المحليات، كما أشرف على تنظيم انتخابات 2007، بصفته رئيسا للحكومة، كما لم يجرد سابقه على رأس الحزب من مهامه كرئيس حكومة في 2002، ونشط الحملة لصالح حزبه تحت منصب رئاسة الحكومة.
ووفقا للموقع فإن رياح الرئاسة التي عصفت بمدير الديوان على العطلة، جاءت بما لم تشتهيه سفينة أويحيي، الذي سبق له وأن صرح لوسائل إعلامية أنه سيكتفي بتنشيط حملة التشريعيات لصالح حزبه يومي العطلة الأسبوعية فقط، قبل أن تفرض عليه المعطيات الجديدة الأمر الواقع و”تجرفه” الحملة من مكتبه بقصر المرادية الى الولايات لتنشيط حملة التشريعيات بصفة يومية، دون قبعة مدير ديوان رئاسة الجمهورية.

 

واعتبر الموقع بان الرئيس وبقراره تجميد وظيفة أويحيي مؤقتا، يكون قد غلق باب من الأبواب التي تدخلها المعارضة عادة للتشكيك في مصداقية الانتخابات، على اعتبار أن الرئاسة جعلت المسافة هذه المرة موحدة بين جميع السياسية والإدارة، وإن كان أويحيى، يحتفظ بأمنه الرئاسي من منطلق أنه رئيس حكومة سابق، وكذا الخدمة، إلا أن الإجراء الجديد والذي تكتم الرجل ومحيطه عن إعلانه يجرده من “الامتيازات” التي يوفرها له المنصب، رغم رفعه للحرج الذي كانت الإدارة تجد نفسها في مواجهته بسبب احتفاظ بعض لقبعاتهم الرسمية.

 

وأشار الموقع إلى أن تعليمات نور الدين بدوي، وتعليمات الطيب لوح، المتعلقة بتأطير العملية الانتخابية، والتي تحظر استخدام وسائل الدولة في تنشيط الحملة ،وضرورة حياد الإدارة، عززتها هذه المرة إجراءات الرئاسة إحالة الفاعلين السياسيين وكل من له علاقة مباشرة بالتشريعيات ممن يشغلون مناصب عليا في الدولة على العطلة، رغم انخراط الحكومة بقيادة وزيرها الأول عبد المالك بكل ثقلها في الحملة الانتخابية، فأجندة الوزير الأول تحمل زيارات متتالية للولايات، ويبدو أن هاجس نسبة المشاركة فرض منطقه على الجميع.

وتسائل الموقع حول “هل سيلتزم ولاة الجمهورية والمسؤوليين المحليين بتعليمات الداخلية والعدل، ويعتمدون مبدأ تكافأ الفرص بين جميع رؤساء الأحزاب وممثليهم، وينسون طيلة مدة الحملة الانتخابية أن اويحيي مديرا لديوان رئاسة الجمهورية، وولد عباس كان وزيرا، وهل سيتساوى عمارة بن يونس وعمر غول مع محسن بلعباس، وعبد المالك بوشافة في تعامل الإدارة ؟”.