كشف ضابط سوري، منشق، عن أن النظام مازال يملك مئات الأطنان من الأسلحة الكيماوية، وأنه خدع مفتشي الذين زاروا منذ سنوات للتحقق من أن النظام دمر ترسانته الكيماوية.

 

وقال زاهر الساكت، الذي شغل منصب رئيس الفرع الكيماوي في الفرقة الخامسة في الجيش السوري قبل انشقاقه عام 2013، إن لم يفكك كل سلاحه الكيماوي وإنه كذب على مفتشي الأمم المتحدة وعلى مجلس الأمن.

 

وأضاف في مقابلة مع صحيفة “تليغراف” البريطانية في مقر إقامته في إحدى الدول الأوروبية التي لم تسمها الصحيفة لأسباب أمنية أن النظام السوري اعترف بامتلاكه نحو 1300 طن فقط من الكيماوي في حين أن الكمية التي بحوزته أكبر بكثير.

 

وقال :”نحن نعرف أن كميات غاز السارين ومواد كيماوية سامة أخرى التي يمتلكها النظام السوري أكبر من ذلك بكثير وتصل إلى ضعفي الكمية المعلنة.”

 

وأعرب الساكت عن اعتقاده بأن السلاح الكيماوي في سوريا يشمل مئات الأطنان من غاز السارين الذي يُعتقد بأنه تم استخدامه في الهجوم على بلدة خان شيخون شمال سوريا الأسبوع الماضي وأدى إلى مقتل العشرات من المدنيين بالإضافة إلى مواد كيميائية سامة أخرى وقنابل تلقى من الجو يمكن ملؤها بمواد كيميائية ورؤوس كيماوية يمكن تركيبها على سكود الروسية الصنع.

 

وأكد أن النظام السوري سارع إلى تحميل كميات كبيرة من تلك المواد قبل وصول مفتشي الأمم المتحدة ونقلها إلى مواقع سرية في الجبال المحيطة بمدينة حمص ومواقع أخرى قرب بلدة جبلة المجاورة لمدينة طرطوس الساحلية حيث توجد أكبر قاعدة عسكرية لقوات النظام والقوات الروسية.

 

وقال :”معلوماتي تشير إلى أن النظام لم يعد يصنع أية مواد سامة منذ عام 2014.. هم لا يحتاجون للتصنيع الآن لأن لديهم كميات كافية.”

 

وأعرب عن اعتقاده بأن اختيار النظام لبلدة خان شيخون لم يكن عشوائيا، مشيرا إلى أن ” استخدام النظام للسلاح الكيماوي هو دوما عملية استراتيجية “.

 

وأضاف :”أن هذه البلدة تصل مناطق أخرى تسيطر عليها المعارضة حول مدينة حمص وحماة وإدلب.. وفي حال السيطرة على خان شيخون أو إخراج أهلها منها فإنه يمكن السيطرة على الطرق التي تصل إلى تلك المناطق جميعها.”

 

وأعرب عن اعتقاده بأن الأسد لن يوافق على تدمير بقية المخزون الكيماوي لديه طالما أنه في السلطة، مضيفا أنه في حال أرغم على ترك السلطة “فإنه قد يعترف أين خبأ تلك الكميات حتى لا تقع في اليد الخطأ”.