عندما سئل ضابط الشرطة السابق “ميخائيل بوبكوف” في المحكمة عن عدد النساء اللواتي تعرضن للاغتصاب والقتل تهرب من الإجابة، قائلا: “لا أستطيع أن أحصيه بالضبط”.

لكن الجواب تم الكشف عنه هذا الأسبوع، حيث يبلغ العدد حوالي 82 وربما أكثر من ذلك بكثير، وتم سجن “بوبكوف” البالغ من العمر (53 عاماً) مدى الحياة في عام 2015 بعد إدانته بقتل (22 امرأة) في محيط مدينة “أنجارسك”، وهي مدينة هادئة فى سيبيريا بروسيا.

غير أن النيابة العامة اتهمته بارتكاب 60 جريمة أخرى، وكلها نفذت بينما كان يعيش “بوبكوف” حياة نموذجية على ما يبدو كرجل عام، وزوج محب، وأب متقطع المشاعر، وإذا ثبت أنه مذنب، فإن هذا سيجعل منه واحدا من أسوأ القتلة في التاريخ.

وبحسب ما جاءَ في تقريرٍ لموقع “ميرور” البريطانيّ، فقد قتل العديد من الضحايا، وقد اغتصب معظمهم تقريبا قبل وبعد الوفاة، وفي إحدى الحالات المروعة، قتل مدرسا في مدرسة ابنته الخاصة، ثم تبرع للجنازة، وفي حادث آخر، ذبح اثنين من الطلاب بعد اصطحابهما في سيارته الشرطية بعد حفل موسيقي.

وكان من بين الضحايا ماريا ليزينا (35 عاما)، ومارينا تشيتفيريكوفا (20 عاما)، وأيضا المساعدين والموظفين الحكوميين وعمال المصانع والموظفين الكتابيين والأمهات المتفرغات.

ومن أبرز ضحاياه؛ فيكتوريا تشاغيفا التي كانت شقيقتها تانيا مارتينوف، وهى أم متزوجة تبلغ من العمر (20 عاما)، قد أقامت حفلة موسيقية مع صديق يوليا كوبريكوفا (19 عاما)، عندما اختطفها بوبكوف عام 1998، وقتلهما معا.

وفي حادثة وقعت في عام 1998، فرت ضحية تبلغ من العمر (15 عاما)، تعرف باسم “سفيتلانا”، وأبلغت الشرطة عن محاولة اغتصابها، وتعرفت على “بوبكوف” وسيارته، ولكن زملاءه الضباط رفضوا أن يصدقوا قصتها.

ومن الناحية المهنية، تلقى الشرطي الثناء طوال حياته المهنية، وتجاوز كل التقييمات العقلية واعترف الجميع بلياقته، وأطلق النار على أحد المغتصبين وقتله أثناء أداء عمله.

كان يرتدي الزي الرسمي، ويضع سيارته خارج النوادي الليلية والمطاعم، وينتظر ظهور الضحية، ثم يقوم بإغرائها في السيارة مع وعد بالمساعدة، ويأخذ ضحاياه إلى الغابات المعزولة حيث يهاجمهم هناك، ويلقي الجثث عارية في الغابات، أو على الطرقات أو في المقابر.