قال موقع “” العبريّ إن السلطات المصرية تعرب عن قلقها إزاء ظاهرة تسرب المسلحين من شمال سيناء إلى المدن الرئيسية في مصر من أجل تنفيذ هجمات، ويعتقد مسؤولون أمنيون مصريون أن هذا يرجع إلى سببين، أولهما أنه من الصعب اثبات نجاح الجيش المصري في ضد داعش بشمال سيناء والسبب الثاني الرغبة في إظهار مكاسب كبيرة بعد الهزائم الثقيلة التي تلقتها داعش في العراق وسوريا.

 

على سبيل المثال، أفاد مسؤول عراقي رفيع المستوى هذا الأسبوع أن داعش تسيطر الآن على حوالي 6.8 في المئة من العراق، لذلك فإن اتجاه داعش محاولة اختراق دول عربية أخرى مثل مصر والأردن.

 

وهدف داعش لأمر بالغ الأهمية إيذاء المسيحيين في مصر الذين يعتبرونهم “كفار”، لذلك تستهدف المسيحيين ، الذين يشكلون أكثر من 10 في المئة من سكان مصر، ويلحقون تأثير ضار على العلاقات الحساسة بين المسيحيين والمسلمين، يمكن أن تؤدي إلى المطالبات المتعلقة بالحرب الأهلية أو أن الدولة لا تحميهم. وقبل نحو شهرين نشرت داعش شريط فيديو قالت فيه إن المسيحيين في مصر هم الهدف الأول والمفضل لديهم.

 

وكان هجوم داعش الأول على المسيحيين الأقباط في ديسمبر الماضي عبر استهداف كنيسة في ، وعلى الفور اعلن داعش المسؤولية عن ذلك وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها التنظيم تنفيذ عمليات خارج سيناء.

 

وفي مارس، بدأ تنظيم دعاس مهاجمة المسيحيين الأقباط في رفح والعريش في شمال سيناء، مما أدى إلى رحيل مئات العائلات من المسيحيين الأقباط عن شبه جزيرة سيناء وانتقلوا إلى أماكن أخرى في مصر، وأكد أن الأشخاص المسؤولين عن تنفيذ تفجيرات الأحد الماضي في طنطا والإسكندرية قد جاؤوا من سيناء بهدف إشعال نار الطائفية في مصر بين المسلمين والمسيحيين.

 

ولفت “نيوز وان” إلى أن يدرك جيدا خطورة المشكلة وحقيقة أن قوات الأمن المصرية لم تعد قادرة بشكل صحيح على منع تسلل “الإرهابيين” من ليبيا وشبه جزيرة سيناء نحو مراكز ومدن مصر، لذا قرر إعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر حتى ينجح الجيش المصري في مساعدة الشرطة وقوات الأمن الأخرى لمنع الهجمات.

 

وتمكن داعش من زرع الخلايا النائمة بعيدا عن أنظار ، والرئيس المصري يفهم هذا، كونه شغل منصب رئيس المخابرات ووزير الدفاع العسكري السابق في عام 2013 في وقت تولي رئاسة البلاد.بحسب الموقع العبري

 

ويهدف داعش لجعل مصر مركزا للنشاط ونقطة بديلة نتيجة لضعف قوتها في والعراق مع التركيز على المسيحيين باعتبارهم الهدف الأسمى لتقوض استقرار النظام، لذا وافق البرلمان المصري على العمل بحالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر التي أعلنها الرئيس، حيث يمكن الآن للرئيس السيسي التحرك بأكثر سهولة ضد “”، ويمكن فرض حظر التجول الكامل أو الجزئي على القرى، وإصدار المحاكم أحكاما سريعة في إطار محاكم أمن الدولة ومراقبة الحكومة لوسائل الإعلام الخاصة.

 

وقرر الرئيس المصري أيضا إنشاء مجلس مكافحة الإرهاب الأعلى لتقديم التوصيات القانونية والإعلامية وحوار الأديان، لكن الرئيس المصري يواجه تحديا صعبا في محاولة القضاء على داعش قبل أن ينتشر في جميع أنحاء مصر، على الرغم من أن الجيش المصري قد كثف مراقبة الحدود مع ليبيا والسودان ويخطط أيضا إلى تكثيف النشاط في شمال سيناء.