قالت تقارير محلية إن الحكومة الجزائرية أبدت تحفظها على طلب تقدمت به العربية لترحيل الرئيس التونسي السابق إليها، تمهيدًا لعودته إلى بلاده بعد فراره إلى الرياض في أعقاب الثورة التي أزاحته عن الحكم في 14 يناير/كانون الثاني 2011.

وأشارت المصادر ذاتها  إلى وجود ترتيبات خاصة بين السعودية وتونس، لاستقبال زين العابدين بن علي “كمواطن” عادي بعد سنوات من اللجوء السياسي، لكن المملكة تفضل ترحيل الرئيس التونسي السابق إلى كخطوة أولى في وقت تشهد جارتها الشرقية جدلاً حول قانون المصالحة مع رموز وطي صفحة الماضي.

وعبر بن علي في تصريحات إعلامية ينقلها عنه محاموه عن رغبته في قضاء ما تبقى من العمر بأرض بلاده، مفضلاً على ما يبدو مغادرة السعودية التي استقبلته منذ إسقاط نظامه.

وقال المحامي التونسي إن بن علي يعيش برفاهية ويتمتع بامتيازات رئيس دولة في الأراضي السعودية، موضحًا أن الرياض تمنح الرئيس التونسي الأسبق راتبًا وتوفر له إقامًة فاخرًة، مبينًا أن موكله يتمنى العودة إلى بلاده وقضاء ما تبقى من العمر فيها.

وبخلاف ذلك، أبرزت التقارير التي خاضت في مستجدات بن علي، أن الوضع الصحي وحتى النفسي للأخير سيئان للغاية، إذ كان مرتقبًا أداؤه العمرة بداية أبريل/نيسان الجاري لكن ذلك لم يتم لدواعٍ صحية.

وتحفظت حكومة على استقبال بن علي في الظرف الحالي، بينما تكون – بحسب المصادر ذاتها- قد عرضت وساطة لتمكينه من العودة بواسطة إقناع حكومة الباجي قايد السبسي الذي تربطه علاقات مميزة بالرئيس الجزائري ومن غير المستبعد أن تقبل السلطات التونسية بالأمر حال تدخل الجزائر بحكم علاقات حسن الجوار والتعاون “الاستثنائي” القائم بينهما منذ الثورة.