نشر موقع ” ” العبري تقريرا عن رئيس النظام السوري بشار الاسد الذي وصفه الرئيس الأمريكي دونالد بـ”الحيوان” على خلفية المجازر التي يرتكبها ضد شعبه, مشيرا التقرير إلى أن “كاذب”, قال في بدايات حكمه إنه سيحاول الحفاظ على إرث والده، لكنه نقض العهد وأول خطوة اتخذها التورط في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.

 

وأوضح الموقع العبري في تقرير ترجمته وطن أن اغتيال الحريري في 14 فبراير 2005، أكسب زعيم المعارضة المناهضة لسوريا في لبنان تأييدا متزايدا في أوساط الجمهور اللبناني، ووفقا للزعيم الدرزي وليد جنبلاط فإنه جرى تحذير الأسد من التورط في الاغتيال خلال أغسطس 2004، لكنه لم يستجب لهذا الأمر.

 

وبعد احتجاجات واسعة النطاق بدأت في لبنان ضد ومع استمرار وجود القوات في ذلك البلد، أدى الضغط الأمريكي على تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559 في أواخر عام 2004، الذي طالب بسحب قواتها من لبنان، وبالفعل اضطر النظام إلى الامتثال لهذا القرار وسحب قواته من لبنان حتى 27 أبريل 2005.

 

ولفت يسرائيل ديفينس إلى أن في هذا الأمر هناك نقطتين مثيرتين للاهتمام، هما.. ( على الرغم من سيطرة الجيش السوري في لبنان بما في ذلك إدارة معارك ضارية ضد قوات من اللبنانيين الذين قاوموا الدخول).. ثانيا ( كان الغزو السوري للبنان يتعارض مع موقف صديقها وحليفها الاتحاد السوفيتي الذي أرسل رئيس وزرائه كوسيغن من أجل إقناع الأسد بتجنب القيام بمثل هذه الخطوة، لكن الأسد لم يأخذ بعين الاعتبار نصيحة السوفياتي، مما خلق التوتر بين الجانبين، وأعرب الاتحاد السوفيتي أيضا عن عدم الرضا عن هذه الخطوة  من خلال وقف شحنات الأسلحة إلى سوريا).

 

وكذلك أدت الإجراءات والقرارات الخاطئة التي اتخذها منذ اندلاع الأهلية في سوريا مارس 2011 لضرر كبير في المشاريع الهامة الأخرى التي تبناها والده، خاصة وأنه دمر جيش بلاده، كما أن قرارات للرد على اندلاع الأحداث من مارس 2011 فيما كان يسمى بـ”الربيع العربي” أدت إلى تدمير هذا الجيش تماما، ولم يظهر الجيش السوري القدرة في القتال ضد قوات المعارضة والمتمردين الذي دخل عامه السابع.

 

ونتيجة لذلك، اضطر النظام إلى استدعاء حلفاء مثل حزب الله والايرانيين والروس، لمنع انهياره التام، على الرغم من تحول الجيش ضد المتمردين، ولا سيما ضد السكان المدنيين في المناطق المجاورة، إلا أن الوسائل والقدرات العسكرية بما في ذلك القوات الجوية والصواريخ البالستية جرى تدميرها على أيدي بشار نتيجة الإصرار على البقاء في .

 

الحرب الأهلية في سوريا، والتي أسفرت عن تدمير الجيش السوري، وقعت نتيجة لغباء وغطرسة باقي هياكل النظام، فبدلا من الحديث مع المتظاهرين بدون عنف، للمطالبة بتحقيق العدالة الاجتماعية، جرى تجاهلهم، وعندما تكثفت الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد، رد النظام بفتح النار على المتظاهرين.

 

وكان آخر مشروع مهم قضى عليه الأسد، أن أضاع الكثير من الجهد الذي بذله والده لإنتاج وحيازة سوريا أسلحة غير تقليدية، كنوع من الرد على التهديدات المحتملة من قبل ، لذا اتجه حافظ لبناء الترسانة الكيميائية بأنواع مختلفة من الخردل والأعصاب بجانب صواريخ المدفعية والقنابل الجوية ورؤوس الصواريخ الباليستية.

 

بشار الأسد، الذي هو على الأرجح في حيرة أمام النجاحات التي حققتها قوات المتمردين والمعارضة المختلفة، اتخذ قرارا خاطئا لاستخدام الأسلحة الكيميائية لردعهم عن مواصلة القتال ضده، وبلغ الأمر ذروته عند الاستخدام المكثف لغاز السارين الذي جرى في الغوطة في أغسطس 2013، وأسفر عن حوالي 1400 حالة وفاة من المدنيين والأطفال والنساء وكبار السن، فضلا عن مئات آخرين من الجرحى.