كشف مصدر دبلوماسي جزائري أن السلطات تقدمت بصفة رسمية بطلب إلى لترحيل الرئيس التونسي السابق إلى و ذلك تمهيدًا لعودته إلى في المستقبل المنظور.

 

ووفقا لما نقلته “الخبر” التونسية، فإن هناك عدة تقارير أشارت  إلى وجود ترتيبات خاصة بين السعودية وتونس، لعودة الرئيس السابق إلى بلاده، ليعيش كأي مواطن عادى بعد إقامته في لما يقرب من 6 سنوات منذ عزله، لكن السعودية تفضل ترحيل الرئيس بن علي إلى الجزائر  للإقامة فيها مدة زمنية معينة كخطوة تمهيدية تحضيرًا لعودته إلى بلده تونس، معتبرة ان البلاد  تشهد حاليًا حالة من الجدل حول قانون المصالحة مع رموز النظام القديم، حيث سيشهد البرلمان التونسي قريبًا مناقشة مشروع قانون دفعت به الرئاسة التونسية للتصالح مع الماضي وتسوية قضايا الفساد المالي.

 

وبحسب المصدر فإن  بن علي هو الذي أبدى للسلطات السعودية رغبته الملحة في مغادرة السعودية و السفر إلى بلد آخر كالجزائر أو و إن كان يمني النفس بالعودة مجددًا إلى بلده تونس و هو الأمر الذي يُعتبر حاليًا ضربًا من ضروب الخيال.

 

وأضاف المصدر أن “الرئيس السابق” بن علي يتمنى أن يقضي ما تبقى له من أيام عمره بين أحضان وطنه و شعبه أو الموت في تونس”، موضحا أن “الوضع الصحي و حتى النفسي لبن علي  سيئان للغاية، حيث كان من المفروض أن يؤدي مناسك العمرة خلال أوائل شهر أبريل الجاري لكن تم الغاء الأمر لدواعي صحية بحتة، و أن السلطات السعودية تخشى أن يموت  في بلادها و هو الأمر الذي سيجلب لها الكثير من المتاعب، ناهيك عن الحرج الذي سيضعه فيها”.

 

وأوضح ذات المصدر أن الجزائر قابلت الطلب السعودي بنوع من الامتعاض و الدهشة و أبدت عدم استعدادها و تحمسها لاستقبال الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي على الأقل في الوقت الراهن بالنظر لعدة معطيات و اعتبارات دبلوماسية و سياسية و أمنية و أخلاقية، حيث أشار المصدر بأن السلطات الجزائرية ردت على السعودية بدبلوماسية وهو ما اقتنعت به السعودية، وفقا لما نقلته صحيفة “الخبر” التونسية.

 

وعلقت “الصحيفة” على الموضوع أنهوسبق لزين العابدين بن علي، أن طلب في سنة 2014  وساطة الجزائر لدى السلطات التونسية للعودة إلى بلاده والعيش تحت الإقامة الجبرية، وعرض بالمقابل إعادة بعض الأموال المنهوبة، مضيفة انه  قد جدد طلبه هذا إلى الرئيس الجزائري شخصيًا الذي تربطه به علاقة صداقة متينة و ذلك للاستثمار الجيد في قوة العلاقات بين الرئيس بوتفليقة و صديقه الرئيس .

 

وأضافت إن  الجزائر و إن عبّرت صراحة عن رفضها المطلق في استضافته بالجزائر إلا أنها أبدت استعدادها للتعاون معه بغية إقناع السلطات التونسية على الموافقة على عودته إلى أرض الوطن مع تكفل السلطات الجزائرية بتأمين حمايته و مصاريف إقامته في تونس و اقترحت أن تتم عودته في سرية تامة بشكل مؤقت حتى تندمل جراح ، على حد قولها.