هاجم مسلحون فرعا لأحد البنوك في العاصمة الموريتانية واستولوا على 29 مليون أوقية.

 

وقالت مصادر مطلعة لـ”وطن” إن حادثة السطو التي حملت بصمات عصابة محترفة، بدأت تطرح العديد من الأسئلة حول عمل الأجهزة الأمنية وقدرتها على كشف ما جرى يوم الجمعة الماضي.

 

وكانت الشرطة الموريتانية قد سرّبت لوسائل الإعلام بعد يوم واحد من وقوع العملية، أنباء عن توقيفها لثلاثة أشخاص بعضهم معروف لدى الجهات الأمنية، تتهمهم بالمسؤولية عن حادثة السطو، إلا أن مصادر قريبة من التحقيقات كشفت لاحقا عن إنكار الموقوفين لأي دور لهم مباشر أو غير مباشر في ما جرى، الأمر الذي وضع المحققين أمام مأزق، وعزز الإحتمال الأكثر وجاهة لدى أوساط  واسعة من الرأي العام الوطني، من أن الحادثة ربما تكون أخطر و أكثر غموضا من مجرد سيناريو أصحاب سوابق للتغطية على الموضوع.

 

وذهب بعض المراقبين إلى أن الشرطة التي عجزت حتى اليوم في كشف ملابسات هذه القضية، ربما تكون وجدت نفسها في إرباك حيال الحادثة التي تحاكي في تفاصيلها عمليات العصابات المحترفة، أو أنها قد بدأت فعلا كما أشارت إلى ذلك بعض المصادر تطرح بقوة فرضية العمل الإرهابي.

ومما زاد الأمر غموضا أن العملية التي ينظر إليها الآن على أنها انعكاس لتردي الأوضاع الأمنية في البلاد، تمت باحترافية عالية وبأساليب مبتكرة و استهدفت لأول مرة أحد البنوك في أكبر مدينة في البلاد.

 

و هو فعلا ما يعيد إلى الأذهان، حادثة مشابهة نفذها قبل سنوات عناصر من تنظيم يقبعون في السجن حاليا، استولوا حينها على54 مليون أوقية بعد مهاجمتهم سيارة للدولة محملة بالأموال كانت في طريقها إلى البنك.

 

ويبقى وجود المهاجمين إلى الآن خارج السجن مقلقا، ليس للجمهور الذي أصبح يتساءل عن كفاءة الأجهزة الأمنية الوطنية و مقدرتها على حفظ الأمن، و إنما كذلك بالنسبة للسلطات التي تواجه خطر الإرهاب، و سبق لها قبل انعقاد القمة العربية الـ 27 بنواكشوط أن فككت بعض الخلايا النائمة التي كانت في طور التحضير لتنفيذ عمليات إرهابية في البلاد.