تجاهل الرئيس الإيراني السابق محمود نصيحة المرشد الإيراني الاعلى , مقررا خوض الرئاسية الإيرانية الثانية عشرة، وذلك من خلال حضوره لجنة التابعة لوزارة الداخلية وتسجيل اسمه ضمن الاسماء المرشحة.

 

جاء ذلك بعد أن دعا أنصار «نجاد» إلى تجمع شعبي يوم الجمعة المقبل، للضغط عليه للمشاركة في الانتخابات الرئاسية والتي ستنطلق في 19 مايو/أيار المقبل .

 

ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات تطالب الإيرانيين بالمشاركة في تجمع شعبي يوم الجمعة المقبل أمام منزل «نجاد» في العاصمة للضغط عليه للمشاركة في الانتخابات الرئاسية.

 

وكان «نجاد» يرغب بالمشاركة في الانتخابات إلا أن نصيحة المرشد الأعلى «علي خامنئي» بعدم المشاركة وقفت عائقا أمام طموحه الرئاسية.

 

في غضون ذلك، شن «نجاد» هجوما حادا على الرئيس الحالي «حسن روحاني»، متهما الأخير بتقديم أرقام وإحصائيات مغلوطة عن اقتصاد البلد وعدم قول الحقائق للشعب.

 

وأشاد «نجاد» بحكومته السابقة، التي وصفها بأنها الأفضل خلال الـ70 سنة الأخيرة في تاريخ ، إلا أن الإصلاحيين يقولون إن فضائح السرقات والاختلاسات المالية الكبرى لمسؤولي حكومة «نجاد» بلغت حوالي 70 مليار دولار، وسجن بسببها معاونه «محمد رضا رحيم»، والعشرات من كبار مسؤولي حكومته، موضحين أنها كانت الفترة الأكثر فسادا في تاريخ المعاصر.

 

وقال الرئيس الإيراني السابق الذي يتزعم جبهة «بايداري» أي «الصمود» الأصولية المتشددة، إن هناك حالة تلاعب بالأرقام والإحصائيات وبما يؤثر على وضع الناس النفسي، وهو السبب في اضطراب وضع السوق والاقتصاد، مضيفا أن الحكومة الحالية لم تنجز أي شيء ذا قيمة على صعيد الخارجية رغم كل الدعم والإمكانيات التي حصلت عليها.

 

واتهم «نجاد» حكومة الرئيس «روحاني» بالبحث عن الوثائق لإدانته، لكنهم لم يجدوا شيئا في إدراج رئاسة الجمهورية، على حد قوله.

 

وفي هجوم واضح ضد رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الراحل «علي أكبر هاشمي رفسنجاني»، قال «نجاد»: «أوامر الهجوم علينا أصدرها ذلك الذي مات».

 

وختم «نجاد» حديثه بالقول: «إن المرشد الأعلى منعني من المشاركة في الانتخابات كي لا تتحول إلى صراع بين قطبين»، على حد قوله.

 

وكان الرئيس الإيراني السابق «محمود أحمدي نجاد»، أعلن تنازله عن الترشح للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 19 مايو/أيار المقبل، لصالح معاونه السابق «حميد بقائي»، ليمثل التيار الأصولي لمنافسه مرشح الإصلاحيين والمعتدلين الرئيس الحالي «حسن روحاني».

 

ورأى «نجاد» أن معاونه السابق «بقائي» هو المرشح الأفضل بالنسبة للشعب الإيراني للمرحلة المقبلة، موضحا أن «بقائي» ترشح بشكل مستقل وهي خطوة للخروج من الانتخابات التقليدية التي يتنافس فيها التيار الإصلاحي والمحافظ، بحسب تعبيره.

 

ومن الجدير بالذكر، أن «نجاد» هو الرئيس السادس لجمهورية إيران، وتولى مهام الرئاسة منذ 3 أغسطس/آب 2005 بعد تغلبه على منافسه «هاشمي رفسنجاني» في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية وأعيد انتخابه في 12 يونيو/حزيران 2009، على حساب منافسه «مير حسين موسوي» في انتخابات أثارت الجدل داخليا وبقي في الرئاسة حتى 15 يونيو/حزيران 2013.

 

وشهدت فترة حكمه أزمات داخلية كبيرة على الصعيد الاقتصادي وأزمات خارجية على صعيد علاقاته مع دول العالم، وخاصة الدول الغربية.