هدد وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، بـ”محاسبة” أي حكومة في العالم ترتكب انتهاكات بحق الأبرياء من مواطنيها، في حين لوّح البيت الأبيض بالرد على كل من “يقتل طفلا بقنابل الغاز أو البراميل المتفجرة” وذلك في تأكيد للموقف الأمريكي المتشدد حيال نظام الرئيس السوري، ، قبل لقاء مجموعة السبعة الكبار.

 

الناطق باسم البيت الأبيض، شين سبايسر، قال في أول مؤتمر صحفي له منذ الإعلان عن الضربة على مطار الشعيرات السوري: “إذا أطلقت الغاز على طفل أو ألقيت البراميل المتفجرة على الأبرياء، فسيكون عليك أن تتوقع ردا من هذا الرئيس ().. هذا ليس أمرا مقبولا.”

 

وسارع عدد من المسؤولين الأمريكيين إلى محاولة “تخفيف وقع” التصريح الصادر عن سبايسر، إذ قالوا إنه لم يتحدث عن تبدل في مقاربة الإدارة الأمريكية للملف السوري، وإنما رغب في التأكيد بأن الرئيس “لن يستبعد شيئا” في دراسته لخيارات الرد على ما يحدث في .

 

وبرزت أهمية تصريحات سبايسر من واقع الإشارة إلى البراميل المتفجرة التي تلقيها الطائرات المروحية التابعة للنظام السوري، والتي سيكون على من أجل وقفها ضرب أماكن تخزينها وتصنيعها واستهداف الطائرات التي تلقيها، وهو ما تطرق سبايسر إليه عبر القول: “منظر الناس الذين تعرضوا للقصف بالغاز أو البرامل يؤكد… نحن منفتحون على كل الخيارات الممكنة في أي تحرك مستقبلي.”

 

وتجنب سبايسر في مرتين الرد على سؤال حول ما إذا كان يعتبر الرئيس السوري، بشار الأسد، مجرم حرب، واكتفى بالقول: “لا يمكنني تخيّل وجود سوريا مستقرة ومسالمة طالما استمر بشار الأسد في السلطة” مؤكدا في الوقت عينه أن استراتيجية البيت الأبيض تبقى مرتكزة على مسارين في سوريا، الأول هو هزيمة داعش والثاني هو خلق أجواء مناسبة لحصول تغيير في القيادة السياسية.

 

وزير الخارجية الأمريكي من جانبه قال في كلمة له الاثنين، قبل اجتماع الدول السبع الكبرى لمناقشة الوضع في سوريا: “نحن نتعهد بمحاسبة جميع الذين يرتكبون الجرائم ضد الأبرياء في أي مكان بالعالم، وذلك في وقت تتجمع فيه وفود الدول الكبرى في إيطاليا من أجل الاتفاق على موقف موحد حيال سوريا، بظل التوتر المتصاعد بين روسيا وأمريكا.