” في وقع هجوم كيماوي في 21 أغسطس 2013، وكان الحدث الوحيد الذي خرج فيه الرئيس السابق باراك أوباما بلغة خطابية خاطئة وسيئة بالنسبة له- حسب تقرير نشره موقع “” الإسرائيلي- مشيراً إلى أن أوباما خرج للصحافة وأعلن على الملأ أنه غير مستعد لتمرير مثل هذا الحدث الاستثنائي واستخدام الأسلحة المميتة ضد المدنيين.

 

وأضاف الموقع العبري في تقرير ترجمته وطن أن هذا الإعلان الذي صدر عن أوباما كان متسرعا ولا يراعي الظروف السياسية للمستوى الداخلي والخارجي، خاصة وأنه أدى إلى أن أنظار العالم كلها توجهت نحو واشنطن تنتظر منها رد فعل يؤكد صدق انتقاد أوباما لما جرى في سوريا، لكن على الفور ظهرت إشارة واضحة تؤكد أن روسيا حذرت من تنفيذ أي هجوم ضد سوريا، واستطلاعات للرأي نشرت في وسائل الإعلام مباشرة بعد خطاب أوباما أكدت أن الرأي العام الأمريكي يعارض أي عمل عسكري.

 

واعتبر نيوز وان التراجع عن سياسة استخدام الخط الأحمر لاستخدام الأسلحة الكيميائية جعل النظام الدولي يبدو أضعف وقوض الثقة في الولايات المتحدة، حتى نجاح اتفاق إزالة المواد الكيميائية كانت تشرف عليه روسيا والأمن الدولي.

 

وعلى النقيض من السلوك المتوقع من أوباما، تآكلت سياسة الردع الأمريكية وزاد انعدام الثقة لدى حلفائها في الشرق الأوسط، لكن الرئيس الجديد للولايات المتحدة دونالد ذلك الشخص الذي يظهر في وسائل الإعلام الأمريكية بأنه يفتقر إلى استراتيجية واضحة في السياسة الخارجية، أثبت مؤخرا أنه يفهم جيدا العلاقات الدولية والمخاطر المعقدة والمتشابكة للساحة الدولية.

 

وأكد نيوز وان أن عمل ترامب الأخير في سوريا كان رسالة لجميع اللاعبين بما في ذلك الرأي العام ووكالات الاستخبارات والعديد من البلدان، لا سيما وأن إطلاق ما لا يقل عن 50 صاروخ كروز توماهوك ليس أمر تافه، خاصة عندما يضربون بالقرب من الجنود الروس.

 

وأوضح الموقع أنه حتى بالنظر إلى القنوات المفتوحة مع روسيا التي تدعم مباشر الأسد وإيران لا يزال سلوك ترامب حادا، خاصة وأنه أثبت على أرض الواقع صدق انتقاده لسياسة أوباما وعزمه على عدم تكرار خطأه، واليوم على الأرجح الرئيس الجديد سيحصد دعما كبيرا في الرأي العام.

 

وشدد نيوز وان على أن الحكومة الأمريكية أدركت خطر الفراغ الناجم عن السياسات الانعزالية التي اتبعتها إدارة أوباما لذلك أولا من الضروري في نظرهم كبح جماح روسيا والقوة المتنامية لإيران لاعتبارات استراتيجية متعلقة من جهة بمحاولات روسيا لاستعادة مكانتها في الشرق الأوسط في ضوء ضعف إدارة أوباما ومن جهة أخرى بالنظر إلى التحركات التكتيكية المختلفة التي تزيد من الخطر على حليف الولايات المتحدة الرئيسي بالشرق الأوسط ()، خاصة مع نمو التواجد الإيراني في الجولان السورية، ورغبة روسيا في السيطرة على المجال الجوي السوري وبالإضافة إلى ذلك نفذت مؤخرا عددا من صفقات الأسلحة بين وروسيا، فضلا عن خطورة وجود القوات البحرية والصاروخية الروسية بالشرق الأوسط.