بدأت مؤخرا الحملات الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية الجزائرية المقرر إجراؤها في الشهر المقبل، حيث تحاول السلطات بشكل يائس إقناع الجمهور بأن تصويتهم يحسب حقا وأن دورهم يفرق في هذه المنافسة.. هكذا بدأ موقع تقريره.

 

وأضاف الموقع البريطاني في تقرير ترجمته وطن أن ملصقات وضعت حول الشوارع تتضمن عبارات من بينها “اجعل صوتك مسموعا”، فضلا عن أن تروج الإعلانات التي ترعاها الحكومة على التلفزيون للانتخابات على أمل جذب نسبة أكبر من الناخبين أكثر من 43 في المائة التي شاركت في الانتخابات التشريعية الأخيرة في عام 2012.

 

ومن المحتمل أن تشهد الانتخابات تفوق جبهة الوطنية الخاصة بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة وحزب التجمع من أجل الديمقراطية الوطنية، لا سيما وأنه يقاطع عدد من الأحزاب الانتخابات لأنهم يعتقدون أن النتيجة قد تم حسمها بالفعل.

 

وتأتى الانتخابات وسط أمنية واقتصادية متزايدة، والقلق بشأن ما ستكون عليه بعد وفاة بوتفليقة البالغ من العمر 80 عاما.

 

“لا أهتم بما يجري والجزائر لن تتغير”، هكذا يقول أوارديا الذي يعمل سائق سيارة أجرة يبلغ من العمر خمسين عاما مؤكدا أنه لن يشارك في الانتخابات: يتذكر السياسيون أن الشعب موجود خلال الانتخابات فقط وباقي الوقت يتركوننا نذهب إلى الجحيم.

 

ويواجه الجزائريون زيادة كبيرة في أسعار السلع الأساسية بما في ذلك الفواكه والخضراوات، فضلا عن تزايد المخاوف المالية للبلاد، وبحسب المحلل السياسي رشيد غريم، فإن المشاكل اليومية للجزائريين من المرجح أن تؤدي إلى إقبال منخفض على الانتخابات لأن أكبر حزب في الجزائر هو الغالبية الصامتة.

 

ودعا وزير الداخلية الجزائري نور الدين بدوي الجزائريين إلى التوجه لصناديق الاقتراع للتصويت للحفاظ على والاستقرار وحث هيئات البث التلفزيوني على مساعدة الناخبين عبر التوعية بأهمية الإدلاء بأصواتهم.

 

وعلى الرغم من خيبة أمل جزء كبير من المجتمع الجزائري في الانتخابات، هناك عدد كبير من الجزائريين يعتقدون أن التصويت يجب أن يكون إلزاميا، ويوجد حوالى 23 مليون جزائري مسجلين بالاقتراع العام والمرشحون على 940 قائمة من 15 حزبا وعلى قائمتين مستقلتين.

 

ومنذ عام 2016، يشرف 410 أعضاء من هيئة انتخابية جديدة على التصويت نصفهم من القضاة، والباقون يتم اختيارهم من المجتمع المدني، وأكد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، عبد الوهاب دربال إن الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقى ومنظمة التعاون الإسلامى سيرسلون مراقبين يبلغ عددهم 300 شخص حتى الآن.