خرج رئيس السابق عبد الإله ، والأمين العام لحزب العدالة والتنمية عن صمته أخيرا بعد أن أقاله من منصبه الحكومي، كاشفاً بعضاً من الأسرار، كلقاءاته مع مستشاري الملك، الذين قال إنهم “حققوا معه في إحدى المرات”.

 

بنكيران الذي كان يتحدث أمام اللجنة المركزية لشبيبة حزبه بعد أن دعت إلى اجتماع استثنائي من أجل مناقشة ما يُسميه بعض أعضاء الحزب “تنازلات” العثماني، رئيس الحكومة الجديد ورئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، لتشكيل الحكومة، قال إن مستشارين للملك جاؤوا إليه للتحقيق معه بعد أن تلقى شكوى من 4 أحزاب ضده، حول “إقحام اسم الملك في انتقادهم”.

 

وأضاف في الفيديو الذي نشره الحزب أمس الإثنين ، أن المستشارين الملكيين اللذين دققا معه في شكاية الأحزاب المعارضة “لم يرجعا للحديث معي في الموضوع مرة أخرى بعد أن قدمت لهما أشرطة فيديو لما كان يقوله المشتكون في تجمعاتهم هم أيضاً”.

 

الحكومة

وبخصوص ظروف تشكيل الحكومة المغربية، التي عبر بعض شباب الحزب عن انزعاجهم منها، بسبب عدم حصوله على وزارات مهمة، وإشراك حزب الاتحاد الاشتراكي في التحالف، وهو الذي كان يعتبره بنكيران أمراً مستحيلاً قبل إقالته، قال الأخير إنه “سيأتي يوم للمحاسبة ومناقشة الأمر داخل هيئات الحزب”.

 

وتعليقاً على إقالة الملك له، قال إن الحزب قام بتقبلها، “لكن أشياء قاسية حصلت بعدها، ومررنا معها في ظروف صعبة وشديدة، لكنها ليست محنة مثل ما يقع لأصحاب الأفكار في التاريخ، فنحن لسنا أشخاصاً لا يُمكن المساس بهم”، على حد تعبيره.

 

وأكد بنكيران على أن هناك إجماعاً بأن خسر معركة تشكيل الحكومة، قبل أن يُعقب على ذلك بالقول “لكن هل انتهى الحزب؟ هل سوف يستسلم؟ أم أنه سيتعامل مع هذا الذي حدث ككبوة سينهض منها ولو بعد حين؟”.

 

ورداً على طلب بعض قياديي شبيبة حزبه للكشف عن تفاصيل ذلك، أشار إلى أنه لا يُمكنه ذلك “لأن ذلك أمر لن تخرجوا منه بطائل”.

 

واستمر قائلاً: “أنا أنظر إليكم وأقول هل هؤلاء الشباب يُمكنهم أن يصمدوا بهذه الطريق الصعبة والطويلة؟ لأننا لو افترضنا أن حياتي السياسية، أو حتى الطبيعية، قد انتهت، فهل ستستمرون في طريقكم وتوفقون إلى تحسين وضع البلاد.. لا تنتظروا مني أن أنجز لكم وصفة سحرية لكي تصمدوا”.

 

“كنت أريد أن أرتاح”

وكشف بنكيران أنه قرر بعد إعفائه من الحكومة الابتعاد عن الشأن السياسي، “بحيث كنت أريد أن أرتاح، وكنت أتخيل أن وقت ذلك قد أتى”.

 

لكن “وجدت أن الظروف التي تم فيها تشكيل الحكومة لا تسمح لي بذلك، لأني وجدت نفسي مقيداً بوعود وعهود قطعتها على نفسي للمواطنين الذين وثقوا في وأعطوني أصواتهم، وبالتالي يجب علي أن أستمر معهم حتى النهاية”، حسب قوله.