” منذ تنصيبه في يناير الماضي، يعمل دونالد على تنظيم الحركة داخل إدارته، لا سيما وأن التحقيقات الجارية في مكتب التحقيقات الفدرالي حول التواطؤ المحتمل بين فريق الانتخابية الخاص بترامب والحكومة الروسية يعد في صدارة مشاكله”. هكذا بدأ موقع “” البريطاني تقريره.

 

وأضاف الموقع البريطاني في تقرير ترجمته وطن أن التحقيقات الخاصة بالعلاقات بين ترامب والحكومة الروسية التي بدأت في أوائل يوليو 2016 ألقت بظلالها القاتمة على الإدارة الوليدة، وفي غضون أقل من شهر من توليه منصبه، فقد ترامب مستشاره لشؤون الأمن القومي مايكل فلين بعد أن حاول التغطية على الاتصالات مع المسؤولين الروس خلال الحملة الانتخابية، وفي الأيام الأخيرة تعرض لضربة قاسية عندما أقيل رئيس المركز الاستراتيجي السياسي ستيف بانون من مجلس الأمن الوطني وحل محله مسؤولون أمنيون.

 

واعتبر الموقع أنه لا يوجد دخان بدون نار، لذا وعلى ما يبدو فإن علاقات ترامب مع الحكومة الروسية في الغالب صحيحة، كما في الوقت نفسه الاستقالات غير المتوقعة للمسؤولين وفشل ترامب في كسب موافقة الكونغرس على وعوده الانتخابية الكبرى، لا سيما حظر المسلمين وإلغاء سياسة أوباما كير الصحية، قد حطم تماما الرجل الجديد في .

 

ولفت ميدل إيست مونيتور إلى أنه في نهاية مارس، أي قبل أيام قليلة من هجوم ، كان معدل ما تحقق لترامب وحصل على الموافقة بالكونغرس 35 في المائة، وهو أدنى مستوى لأي رئيس في سنته الأولى، لذا فإنه إذا استمر هذا الانخفاض المستمر في شعبيته، آماله في الفوز بفترة ثانية تكاد تكون معدومة.

 

وأوضح الموقع أنه عن طريق قصف السكان المدنيين في خان شيخون بالسلاح الكيميائي، منح بشار الأسد شريان الحياة إلى ترامب، حيث أصبحت سوريا المسرح المثالي لترامب كي يستعرض قوته خارج الولايات المتحدة، فضلا عن أن هذا القصف ينفي المزاعم التي تتحدث عن علاقة حملته الانتخابية بالحكومة الروسية.

 

وذكر الموقع أن الأسد قد فهم بغباء واضح التصريحات الأخيرة لمسؤولي البيت الأبيض بأن أولوياتهم هي داعش، معتبرا أنه يمكنه أن يتصرف دون عقاب وعلاوة على ذلك أساء تفسير خطاب ترامب الانعزالي وأقواله بأنه يريد أن يكون رئيس أمريكا، وليس رئيسا للعالم.

 

إن سوء التقدير الفادح الذي ارتكبه الأسد أنه اعتقد أنه كان لديه رخصة لاستخدام الأسلحة الكيميائية التي ما زال يخزنها، في تحد للمجتمع الدولي، ولكن عندما ترتكب ضد الإنسانية على نحو مروع مثل هجوم السارين، يجب أن تكون هناك عواقب، حتى من ترامب.

 

وعلى الرغم من التهديدات اللاحقة بأن أمريكا سوف تكرر الصاروخية على سوريا، إذا لزم الأمر، لا يوجد شيء في الأفق يؤكد أن واشنطن أو حلفائها يريدون الدخول في مواجهة مع الروس، خاصة وأنه قال حليف أمريكا الرئيس البريطاني إن هذه ليست بداية حملة عسكرية، وأن القصد من الهجوم فقط أن يكون رادعا؛ وبالتالي الضربة محدودة على القاعدة الجوية من حيث انطلقت الطائرات التي تحمل الغاز المميت، لكنه بالتأكيد إذا أراد ترامب التصعيد لكان قد وسع صواريخه لتشمل قصور الأسد في دمشق.

 

واعتبر ميدل إيست مونيتور أنه من الناحية السياسية، كان دونالد ترامب حتى نهاية مارس رجل ميت، بسبب فضائحه المتعلقة بروسيا ومطاردته لما أسماه بـ”وسائل الإعلام الشريرة”، وكانت  إدارته تمضي نحو مسار الانهيار، حتى جاء بشار الأسد وأنقذه بمهاجمة خان شيخون بأسلحة كيميائية.