قالت مصادر فلسطينية إن اجتماع اللجنة المركزية لحركة الذي بحث تأثيرات رواتب موظفي غزة “كان صاخبا، حيث حذّر أبو مازن الأعضاء من انتقاد قراره في الإعلام، وقال مخاطبا بعض أعضاء المركزية من ، الذين صرّحوا للإعلام برفضهم وإدانتهم لقرار الخصومات: “إذا قلبك على غزة. روح عيش فيها”.

 

وتابعت المصادر وفق موقع “العربي الجديد”: “في اليوم الأول بعد الضجة الكبيرة التي أثارتها الخصومات، خرجت تصريحات من مركزية “فتح” تدين ما قام به رئيس الوزراء رامي الحمد الله وتحمّله المسؤولية. لكن سرعان ما اتصل الأخير، الذي كان وقتها في زيارة إلى تونس، بعباس، وأخبره بأن أعضاء المركزية يحرّضون الشعب ضده في الإعلام. فما كان من أبو مازن إلا أن تواصل معهم وطلب منهم السكوت”.

 

ويتضح مما رشح من معلومات أن عباس هو صاحب القرار في موضوع خصومات رواتب قطاع غزة، حيث لم يُطلع أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ولا أعضاء اللجنة المركزية لحركة “فتح” على القرار، ولم يشاورهم بشكل مسبق.

 

وحسب ما يتوفر من معلومات، فإن الرئيس أبو مازن كان قد اجتمع، يوم الثلاثاء الماضي، أي بعد جلسة الحكومة في رام الله، برئيس حكومة الوفاق الوطني رامي الحمد الله، وأخبره بقراره وهو صرف راتب أساسي لموظفي قطاع غزة، وخصم جزء كبير من العلاوات مثل علاوة الزوجة والأطفال وبدل مخاطرة في العمل، وغيرها.

 

ولفتت المصادر إلى أن “أبو مازن اتخذ قراره بالإبقاء على الراتب الأساسي لموظفي قطاع غزة وخصم العلاوات، والتي تتراوح ما بين 30% و60% من الراتب، بعد أن تشاور مع خبراء اقتصاد، وزوّدوه بمشورة اقتصادية تهدف إلى التضييق على (حماس) بشكل يحول دون تمتعها بحكم ذاتي في قطاع غزة”.

 

ويوجد لدى 153 ألف موظف، نحو 50 ألفا منهم موجودون في قطاع غزة، وتساهم رواتبهم في إنعاش العجلة الاقتصادية للقطاع لنحو أسبوعين تقريبا، حسب التقديرات الاقتصادية، فيما يجعل حمل هذا العبء الكبير من فاتورة موظفي السلطة في قطاع غزة أمرا مستحيلا بالنسبة لحركة “حماس”، أو بالنسبة للقيادي الفتحاوي المطرود محمد دحلان.