صادرت السلطات الأمنية في مساء الأحد عدد جريدة اليومية التي يترأس مجلس إدارتها الإعلامي عبدالرحيم علي عضو المعروف عنه قربه من النظام الحاكم في مصر خاصة وزارة الداخلية وذلك بسبب ما تضمنه العدد الصادر اليوم الاثنين من اتهامات لرئيس الجمهورية ووزير الداخلية والمطالبة بإقالة الأخير.

 

ونشر موقع “ارم نيوز” الاماراتي صورة من الصفحة الأولى للعدد الذي كان مقررا ان يتم نشره اليوم الاثنين قبل مصادرته-حسب قوله- في حين قالت مصادر داخل الصحيفة إن القرار جاء بمثابة الصدمة للعاملين بالصحيفة خاصة في ظل قرب الدكتور عبدالرحيم علي من النظام الحاكم بل وبعض الأجهزة الأمنية عبر حصوله في أوقات سابقة على تسجيلات وتسريبات خاصة ضد نشطاء سياسيين عرضت في برنامجه المتوقف حاليًا الصندوق الأسود.

وذكرت المصادر أن عبدالرحيم حاول إنقاذ الموقف بعدم مصادرة عدد الصحيفة عن طريق بعض الاتصالات الهاتفية بقيادات في الدولة إلا أن محاولاته باءت بالفشل.

 

وتضمن العدد المقرر صدوره اليوم مانشيت الصفحة الأولى بعنوان: يوم أسود في تاريخ مصر إلى جانب عناوين: من يحمي الأقباط؟ وتعليق أسفل صورة الرئيس تحت عنوان: متى تشفى غليلنا؟ وتعليق آخر أسفل صورة اللواء مجدي عبدالغفار بعنوان: حاسبوه قبل أن تحاسبوا في دعوة صريحة لإقالته بسبب التقصير الأمني في تأمين المنشآت.

 

كما تضمن العدد صورة الدكتور علي عبدالعال رئيس البرلمان بعنوان أسفله: أين أنتم؟ في إشارة لنواب المجلس ودورهم في عمل تشريعات كافية لحماية الوطن من الإرهاب.

 

وأصدر مجلس إدارة الصحيفة بيانًا قال فيه: “لا يمكن أن يزايد علينا أحد، فمنذ أن أصدرنا جريدة البوابة وهي لسان حال مصر والمصريين لم نحِد أبدًا عن مسؤوليتنا الوطنية في الحفاظ على أمن وسلامة وطننا ومن هذا المنطلق كان موقفنا تجاه ما حدث الآن من تفجير لكنيستي مارجرجس بطنطا والمرقسية بالإسكندرية وأعلنا صراحة وهذا رأينا أن هناك تقصيرًا أمنيًّا كبيرًا يستوجب محاسبة المُقصِّرين وتغيير الإستراتيجية الأمنية المُتَّبعة حاليًا في مواجهة الإرهاب”.

 

وأضاف البيان: “قلنا كلمتنا بصراحة واضعين أمن وسلامة الوطن أمام أعيننا لكننا فوجئنا جميعًا بمصادرة العدد من الرقيب في المطبعة والمصادرة تحدث للمرة الأولى من عمر البوابة التي طالما وقفت ومازالت تقف بشراسة ضد الإرهاب الأسود وأعوانه في الداخل والخارج”.

 

وجاءت مصادرة الصحيفة بعد أقل من ساعة من المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس عبدالفتاح السيسي عقب اجتماع مجلس الدفاع الوطني وإعلانه تطبيق حالة الطوارئ في مصر لمدة 3 أشهر بعد اتخاذ الإجراءات القانونية والدستورية اللازمة إلى جانب قرار بتشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب والتطرف.