“الندابة” و”مدير الفرح” والبلانة” والغطاس” هي أسماء لمهن اشتهرت في المجتمع المصري ولا نكاد نسمع بها إلا في أم الدنيا وسلط تقرير لموقع يلا فيد الضوء على بعض هذه المهن التي تدل على أن المصري” جدع” و” فهلوي” يعرف كيف ينتزع القرش من فم السبع كما يقول المثل المصري.

 

وسرد تقرير للكاتبة “منى عبد الفتاح عبد الحليم” نُشر في موقع ” يلا فيد” جانباً من هذه المهن ومنها “الندّابة” التي تثير مهنتها حزن أهل المتوفّي أكثر وأكثر. وعلى الرغم من مرور 16 عاماً بعد الألفيّة الجديدة، لا زال البعض يلطم و “يشلشل”.

وتضيف كاتبة التقرير أن النساء الأرامل أو الزوجات الفقيرات كن يأخذن من الأرض تراباً لينثرنه فوق رؤوسهن مع خلفيّة نثريّةٍ رائعة  على نسق “يا مستتني يا سبعي يا جملي”. ومن المهن التي لا يتقنها إلّا الشعب المصري-بحسب التقرير مهنة مدير الفرح وهو ذلك الرجل الذي ربّما لا شغلة له و لا مشغلة إلّا أن “يزُق معاك اليوم”.

 

وروت الكاتبة أنها حضرت أفراحاً كثيرة و لم يصادفها أحدهم إلّا وكان “دمه يلطش”، فدائماً ما يفرّق راغبي إلتقاط صورة تذكاريّة مع العروسيْن بعد الزفة، ويشير للجميع كي يجلسوا، و يبتعدوا، وينفّذ الـ”job description” بحذافيره، ولسان حاله يقول “إهدم اللّذات، وفرّق الجماعات”!

وتمضي كاتبة التقرير الطريف لتشير إلى مهنة “البلانة: وهي تلك السيّدة التي تتولّى مساعدة العروس في أمورٍ شخصيّة، -ومش هنفسّر أكتر من كدة!! –  علماً أن البلانة في المجتمع الشامي هي التي تتولى الإهتمام بحمام النساء حينما كانت النسوة يرتدن السوق الشعبية في مناسبات عدة ومنها العرس.

 

أما “الغطّاس” فهو المغامر الذي كان يغطس في البلاليع عندما تكون هناك مشكلات في الصرف الصحي ويتعذر إدخال سيارات أو أجهزة لحلها فيأتي دور الغطاس لينجز المهمة بمقابل مادي زهيد، وأشار التقرير لمهنة الردح والتجريص الطريفة كما ظهرت في فيلم “ صفية” للفنانين”عبلة كامل” و”محمد هنيدي”  وإلى فترة قريبة كان من المعتقد أن هذه المهنة بعيدة عن النساء، لكنّ الأيام كشفت عن وجود من يعملْن بالشرشحة، كمهنةٍ توفر لهنّ رزقاً “من عرق جبينهنّ”.