نشر موقع “” الإسرائيلي تقريرا عن الأهلية المستمرة في والتي تدخل عامها السابع, مشيرة إلى أن الثورة السورية بدأت أحداثها باحتجاجات غير عنيفة، لكنها سرعان ما تحولت إلى اشتباكات مسلحة، حتى بات اليوم يقبع في سجون النظام السوري ، بينهم شخص يعرف باسم المصري لم يفعل شيئا سوى أنه كان يحمل لافتة كتب عليها كلمة “”، ليجري القبض عليه وتعذيبه.

 

وأضاف الموقع العبري في تقرير ترجمته وطن أنه في سلسلة من المقابلات، وصف المصري كيف تعرض للتعذيب وجرى التحقيق معه لمدة أربع سنوات قبل أن يصل إلى المستشفى، التي تقع على بعد بضعة كيلومترات من قصر الرئيس السوري بشار ، وهناك جرى تعذيبه مع المرضى الذين لم يكن لهم سريرا، وشهد المصري وغيره من السجناء الشاحنات التي كانت تأتي بالأشخاص وتدفنهم جماعيا.

 

وفي مقابلة مع معتقلين سابقين، وصفوا الفظائع التي تجري في المستشفيات في جميع أنحاء البلاد، موضحين أنه من الصعب الحديث عن هذه الفظائع التي تطال المعتقلون سواء كانوا من الطبقة العليا أو الطبقة العاملة أو اليساريين أو الإسلاميين وغيرهم، فالرابط الوحيد بين هؤلاء المعتقلين هو مشاركتهم في الثورة التي جرى فيها ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في سوريا.

 

ووفقا لتقديرات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، ألقي القبض على أكثر من  100 ألف شخص أو اختفوا في سوريا منذ بداية الحرب الأهلية، وفي الوقت نفسه تمكنت منظمات الإغاثة الدولية الوصول إلى جزء فقط من السجون، ولكن لم تتمكن من الوصول إلى أي مرافق الاحتجاز التي يسجن فيها المشاركين في الثورة.

 

واعتقل المصري في ربيع عام 2012، عندما كان في طريقه إلى ، وتعرض للتعذيب مرارا وتكرارا، وتم نقله من سجن إلى آخر، حتى استقر به الأمر في سجن صيدنايا، الذي أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرا عنه في فبراير 2017، حيث جرى هناك إعدام نحو 13500 شخص دون محاكمة في الفترة ما بين سبتمبر 2011 وديسمبر 2015.

 

ووفقا للجنة الأمم المتحدة الخاصة بالتحقيق في الجرائم عام 2013، وجدت اللجنة في الفروع الأمنية السورية العديد من المعتقلين بمن فيهم الأطفال تعرضوا للضرب والتعذيب، ووفقا للباحثين تكررت هناك حالات الاعتداء، وأبرزه مركز 601 الذي يعرف باسم المستشفى، وهناك العاملون لا ينادون بعضهم البعض بالأسماء الحقيقية لمنع الكشف عن هويتهم.

 

وقال أربعة من الناجين من هذا المركز أن السجان الأكثر شهرة كان يدعى عزرائيل وهو دائما يمسك بعصا وشفرات الحلاقة والآلات الحديدية، وفي عام 2014 نشرت صور تعذيب المعتقلين في جميع أنحاء العالم، بعد أن تم تهريبها من سوريا من قبل بعض أفراد الشرطة العسكرية، وكان معظمها من المركز 601 وتوثق هذه الصور 11 ألف حالة وفاة.

 

وفي كثير من الحالات، اعترف مجموعة من السجناء أنهم أجبروا على قول اعترافات وأحداث كاذبة للتخلص من الذي كانوا يتعرضون له، والمصري الذي عاد لسجن صيدنايا حتى يأخذ سنة أخرى من ، جرى إطلاق سراحه في عام 2014 وعندما عاد إلى منزله في دمشق، وذهب إلى الحمام وعندما فتح عينيه ونظر في المرآة بدأ في الصراخ، قائلا:” إنه لم يعرف نفسه”.