تأكيدا لما كشفته التسجيلات المسربة بين أحد الضباط الموالين للواء الليبي المتمرد “”، والصحفي الليبي المقيم في محمود المصراتي، كشف رئيس مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها “عطية الشاعري”  إن هناك أدلة على وجود علاقة مشبوهة وتواطؤٍ بين قوات “حفتر” وتنظيم “”، وإن الأزمات الداخلية الحالية في درنة لم تكن موجودة إبان تواجد التنظيم في المدينة.

 

وقال “الشاعري” في مقابلة مع “الجزيرة نت”، إن هذا التواطؤ ظهر على المستوى العسكري أيضاً عندما هرّبت قوات حفتر رتلاً عسكرياً للتنظيم كان محاصراً بضواحي درنة، ليقطعوا بكامل أسلحتهم في طريق مكشوف نحو 800 كيلومتر، ثم يصلون آمنين ، على حد قوله.

 

وفي سياق آخر، نفى الشاعري وجود الجزائري المختار بن مختار القيادي بـ” في بلاد الإسلامي” أو أي شخصية مطلوبة دولياً في مدينة درنة، مشدداً على أن المجلس لا تربطه أي علاقة تنظيمية بأي جماعة أو حزب داخل البلاد أو خارجها.

 

وذكّر الشاعري بأن المجلس على عداء مع “تنظيم الدولة” الذي قاتلته قوات المجلس وطردته من مدينة درنة، وأنه لا دخل لجماعة بإدارة شؤون المدينة التي تسير وفق ميثاق هم ليسوا طرفاً فيه.

 

وأشار رئيس المجلس إلى رفض أي دعم لأي حكومة قائمة تسير بالبلاد إلى مصير التقسيم أو ، ونوه إلى أن المجلس لن يعترف إلا بحكومة موحدة تتكون بإرادة وتتخذ من مادة فوق دستورية، وغير مفروضة من الخارج، وليست مفروضة بقوة عسكرية.

 

وأكد أن مرجعيتهم الشرعية هم علماء الشريعة من أعضاء دار الإفتاء الليبية برئاسة الشيخ الصادق الغرياني، موضحاً أن المجلس على تواصل جيد مع كافة القوى الثورية في جميع المناطق والمدن الليبية، لإقامة دعم متبادل.

 

وبخصوص توقعاته بشأن حرب وشيكة مع قوات حفتر، أوضح الشاعري أن حربهم ضد حفتر تدخل عامها الرابع، مشيراً إلى أن قوات المجلس وبدعم من أهل المدينة تقوم بصد هجمات “المليشيات” التابعة لحفتر، التي لم تفلح هجماتها في زعزعة الأمن والاستقرار.