انتقدت صحيفة “العرب” الصادرة في لندن وتملكها لعزمه زيارة أثيوبيا متهمة الدوحة بتعزيز ما اسمته ضغوطها على الحكومة المصرية عبر زيارة لأمير آل ثاني إلى أديس أبابا، التي تشهد علاقاتها توترا مع ، في ترجمة لمحاولات الالتفاف الجيوسياسي والالتفاف المعاكس بين الجانبين في منطقة القرن الأفريقي على حد وصف الصحيفة.

وقالت الصحيفة الإماراتية في تقرير رئيسي نشرته تحت عنوان “أمير قطر يزور ضمن صراع ‘المكايدات’ مع ”: وتسعى قطر إلى دعم في مواجهة تحركات مصرية إقليمية لحصار نفوذها في القرن الأفريقي بالتزامن مع تسريع وتيرة بناء سد النهضة، إذ عززت مصر من تفاهماتها مع “دول الطوق” لإثيوبيا بدءا بإريتريا وجنوب أفريقيا، ووصولا إلى كينيا وأوغندا.

وأضافت: تعطي زيارة الشيخ تميم مخرجا لإثيوبيا عبر صفقات التعاون التنموي والاقتصادي، كما تبحث عن مدخل استراتيجي لقطر إلى قلب أفريقيا.

وقال بيان صحافي صادر عن السفارة القطرية بأديس أبابا إن “الشيخ تميم بن حمد يعتزم إجراء زيارة لإثيوبيا، الاثنين المقبل، هي الأولى من نوعها” منذ تسلمه السلطة في بلاده في 25 يونيو 2013 وتهدف إلى “تعزيز الشراكة” بين البلدين.

ومن المقرر أن “يبحث أمير قطر خلال الزيارة التي تستغرق يومين مع رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ماريام ديسالين والرئيس الإثيوبي ملاتو تشومي، العلاقات الثنائية وسبل تعزيز مجالات التعاون بين البلدين، إضافة إلى جملة من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”، وفق بيان السفارة.

وزعمت الصحيفة التي تصدر من لندن ان الزيارة تنقل الدعم القطري لتنظيم الإخوان المسلمين المعادي للحكم في مصر، إلى دعم دولة تصنفها القاهرة “معادية”، إثر تعنت إثيوبيا المضي قدما في بناء السد الذي يخصم من الحصص التاريخية لمصر في مياه النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب، وهو ما قد يتسبب في اندلاع صراع يتخطى المشاحنات الدبلوماسية بين الجانبين.

وفي ديسمبر الماضي زار المستشار في الديوان الملكي السعودي أحمد الخطيب موقع بناء سد النهضة. وصبت هذه الزيارة المزيد من الزيت على النار في الخلافات بين القاهرة والرياض، قبل أن يتم تداركها على هامش القمة العربية التي انعقدت في الأردن أواخر الشهر الماضي.

وبعد يومين زار وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني أديس أبابا.

ولم توجه الصحيفة أي انتقادات للسعودية على إثر زيارة المستشار السعودي لإثيوبيا.

ويذكر ان نفسه زار اثيوبيا في شهر يناير هذا العام. وزارها أواخر العام الماضي العاهل المغربي محمد السادس.

والإمارات نفسها التي ترعى الصحيفة تتمتع بعلاقات جيدة مع اثيوبيا، وتمتلك الكثير من الاستثمارات هناك، حيث تتخطى استثماراتها 816.6 مليون دولار، كما صرح وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان بن سعيد المنصوري، خلال زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي للإمارات العام الماضي.

وأشار إلى أن الإمارات تولي أهمية لتعزيز علاقاتها التجارية والاقتصادية مع إثيوبيا، وقال “إن السوق الإثيوبية تتمتع بموارد طبيعية غنية، وتوفر فرصًا واعدة للاستثمار في عدد من المجالات والقطاعات”.

وشهدت العلاقات القطرية الإماراتية تحسنا في الفترة الأخيرة إلا ان صحفا تمولها الإمارات لا زالت تشن حملات صحفية ضد جارتها الإماراة الخليجية.