رد السياسي المصري نائب رئيس الجمهورية السابق, على الهجوم الذي تعرض له إثر لقائه بوزير السابق , في بيان أصدره مكتبه, تحت عنوان: “لا تبرير ولا دفاع.. إليكم الحقيقة لمن يرغب في معرفتها”.

 

يقول البرادعي في نص بيانه: “في غياب أى بدائل واقعية لإنقاذ ما يمكن انقاذه من بعد سبعين سنه من الفشل بسبب غياب الاستراتيجية والانقسامات والجهل، أليس من واجبنا أن نشرح وجهة نظرنا، ونؤكد حقوق قضايانا ، لمحاولة كسب الرأي العام العالمي خاصة الرأي العام الأمريكي المنحاز لإسرائيل؟”.

 

وأعلن البرادعي، الأربعاء، عن لقائه بإيهود باراك، الذي شغل كذلك منصب  رئيس وزراء ، لمناقشة سبل السلام في .

 

وتابع بيان مكتب البرادعي”منتدى ريشموند هو منتدى عالمي ويتكلم أمامه كافه شخصيات العالم، ويجب أن تكون لدينا الشجاعة لنكون حاضرين عندما تبحث قضايانا بدلًا من أن نخٌفى رأسنا في الرمال، ولا نخاف من مواجهه الجميع سواء كانوا أصدقاء أو أعداء ومعنا الحق الواضح بالتاريخ والوقائع والقانون الدولي، وللمفارقة فقد احتفى الجمهور العربي بتصريحات أردوغان في منتدى دافوس عام 2009 رغم أنه كان مع الرئيس الاسرائيلي بيريز على نفسه المنصة”.

 

وأضاف: “في كلمة دكتور محمد البرادعي بمنتدى ريشموند كان الحديث فى شكل أسئلة وأجوبة من الصحفية التى أدارت الحوار ومن الجمهور أربعة آلاف، وقد استغرق ساعتين شرح فيه وجهة نظره بالتفصيل عن السياسات الإسرائيلية، وشرح للجمهور الغربي خلفيات مواقفنا الراسخة ضد الاحتلال والاستيطان، ومدى خطورة استمرار الأزمة على الاستقرار العالمي، وأنوه هنا أن مواقف البرادعي من تأييد السلام العادل في الشرق الأوسط معروفة منذ كان مساعداً لوزير الخارجية إسماعيل فهمي، والذي استقال احتجاجاً على أسلوب التفاوض المنفرد في اتفاقية كامب ديفيد، لم يكن إسماعيل فهمي يرفض السلام، لكنه كان يملك رؤية للسلام الشامل والعادل في المنطقة، والذي ضاعت العديد من فرصه، ويصبح أبعد كما تأخر الوقت”.

 

وأوضح: “قال في المنتدى أيضاً أن استمرار السياسة الاسرائيلية الحالية سيؤدي إلى نظام عنصري مماثل لنظام الأبرتهايد في جنوب افريقيا (وهو النظام الذي كان منبوذاً دولياً حتى سقط في النهاية)، وقد أيد باراك هذا الرأي وهذا مكسب سياسي أن يصدر من شخصية اسرائيلية على خلاف المعهود من السياسيين الإسرائيليين الذين يتشددون في رفض أي ربط بين أفعال حكوماتهم وبين العنصرية، كما أيد باراك ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة”.

 

وواصل: “بالإضافة لتلك الجلسة كان هناك حديث مماثل أمام المئات من طلبه المدارس في نموذج محاكاة للأمم المتحدة”.

 

وأكد: “يجب أن نتعلم أن السياسة هي فن الممكن فى ضوء البدائل المتاحة، وأن تغليب العواطف على العقل والاقتصار على الحديث مع النفس، دون محاولة إيصال وجهة نظرنا الى العالم وكسب تأييده سيؤدي إلى المزيد من الإنهيار في أحوالنا، خاصة إن أوراق القوة التي بيدنا محدودة للغاية، وهذا يشمل بالإضافة للقوة العسكرية جوانب القوى العلمية والتكنولوجية والاقتصادية.. كما أن عدم محاولتنا توصيل رؤيتنا للحل العادل للأصوات المعتدلة بالشعب الإسرائيلي أدى إلى ترك الباب مفتوحًا بالكامل لليمين المتطرف هناك، وهو ما أدى للمأساه الحالية، حيث نشهد حكومة ترفض بوضوح الإلتزام بمباديء الشرعية الدولية، نشهد رفضاً لقرارات الأمم المتحدة الخاصة بحدود 67، الشرقية، عودة اللاجئين، ويستمر الاستيطان، وتولد أجيال جديدة لم تشهد الماضي على أراضٍ محتلة، وتتفاقم الأوضاع يوماً بعد يوم”.

 

وتابع: “استقطاب الجزء المتعاطف من الإسرائيليين، خاصة السياسيين والأكاديميين، مع القضية الفلسطينية هو أمر ضروري إذا ما أردنا حلاً، وهو ما قام به منديلا وحزب المؤتمر الوطنى فى جنوب أفريقيا بضم المتعاطفين معهم من البيض ليستطيعوا التخلص من نظام الفصل العنصري، كان هذا رأى المفكر الفلسطيني البارز المرحوم إدوارد سعيد والذي كان يري أهمية التخلص من إرث الماضي لكي نعيش الحاضر والذى انشأ اوركسترا يضم وإسرائيليين بالاشتراك مع الموسيقار اليهودي المشهور دانيال بارينبويم، وهو من عزف في رام الله نفسها، وكرر مراراً مواقفه بعدم إمكانية حل الصراع بالقوة بل بحلول سلمية عادلة”.

 

وأردف: “وأود أنوه في النهاية إلى أنه لو تفهمنا انتقادات تأتي من شباب متحمس حسن النية، فلا يمكن أن نفهم كيف تأتي موجة هجوم من صحافة مصرية هي نفسها من احتفت بتصريحات الرئيس السيسي حول السلام الدافئ مع إسرائيل، هؤلاء يستخدمون القضايا الوطنية ومغازلة المشاعر لأسباب سياسية ليس لها علاقة بقناعاتهم أصلًا”.

 

واختتم بيانه قائلًا: “لنا الله اذا ما إستمرينا على هذا المنوال من تغليب العواطف دون أن نبدأ عمليه تفكير عقلاني يخرجنا من القاع الذي وصلنا اليه”.

 

وسجلت الحادثة ردود أفعال غاضبة جداً وتعليقات هاجمت البرادعي على اللقاء الذي جمعه بـ”باراك”.