قال المفكر السوري إن الكرة الأرضية تبدو عاجزة عن اتخاذ أي خطوة عملية لوقف عملية ابادة المدنيين في سورية ووضع حد لجنون الاسد الدموي مضيفاً أن الوضع إذا استمر على ما هو عليه من أعمال الابادة، واستمرت ردود الأفعال الدولية من النوع ذاته، سيتحول الأسد إلى أسطورة. فهو يتحدى العالم كله لوحده، ويصمم، رغم أنف الجميع، على الاستمرار في استخدام الاسلحة الكيماوية التي صدر اكثر من قرار عن مجلس الأمن يحرم عليه استخدامها بعد أن جرده مبدئياً من مخزونها.

 

وأشار غليون في مقالة له حلل فيها تواطؤ العالم وصمته حيال مقتل مئات الأطفال اختناقاً بالكيماوي في إن ” قوة الأسد” الأسطورية ليس لها أي سر بل هي–كما قال- ثمرة التواطؤ الدولي الذي لقيه منذ أطلاق أول رصاصة على المتظاهرين السوريين”.

 

وأردف مدير المدير السابق لمركز دراسات الشرق المعاصر في السوربون.  إن “الأسد لا يزال يحظى بالدعم من قبل الكثير من دول العالم وفي مقدمها الولايات المتحدة الأمريكية التي لم يمر يوم واحد على تصريحات وزير خارجيتها التي تطمئن الأسد على وجوده ورئاسته الأبدية، قبل أن يعود إلى استخدام غاز الساريين ليضع حدا لحياة لأطفال خان شيخون.”

 

وتابع المفكر السوري:”عندما يستمر طاغية احمق بالقتل المنهجي واليومي خلال ست سنوات متتالية بكل أنواع الأسلحة من دون أن يخشى أي عقاب أو مساءلة من قبل المجتمع الدولي، بل مع تلقيه، بالعكس، مكافآت تعده بإعادة تأهيله لحكم بلده الذي نحره، من الطبيعي أن لا يبقى لديه عقل، وأن يدرك أن العالم يطلق يده في شعبه، ويشجعه على المضي في تنفيذ المهمة الذي انتدب لها في سورية”.

 

واستدرك المفكر العربي المعروف أن “الأسد لا يتمرد على العالم، أي على عظمائه من الدول، ولكنه ينفذ خططهم ويسعى لتحقيق أهدافهم. وما يريده هذا العالم ليس محاسبة الأسد ولكن معاقبة الشعب السوري على تفكيره بالتحرر والثورة على الطاغية ،الذي بذل الغرب عقودا طويلة في تأهيله وتدريبه على القتل، ولن يقبل بسهولة التفريط بنظامه.”

 

وختم غليون أن “الأسد ليس المجرم الأول ولا المسؤول الوحيد عما يجري في سورية من مذابح منذ سنوات.  بل هو الأداة التي يستخدمها القتلة الكبار، فحسب. والمسؤول الأكبر والرئيسي هم هؤلاء ذاتهم الذين لم يوفروا جهدا لحمايته وتبرئته وتجنيبه في كل سقطة أي عقاب.