أكد شهود عيان في بلدة بريف محافظة إدلب السورية التي تعرضت أمس الثلاثاء لهجوم كيميائي أنّ القصف تم في ساعات مبكرة حتى أنه أيقظ أهالي البلدة من سباتهم.

 

وعبروا عن اعتقادهم بأن الغاز المستخدم قد يكون “الكلور السام” بالنظر إلى الرائحة المنبعثة وحالات الاختناق وأعراض الإصابة.

 

ولفتوا إلى أن الأضرار الناجمة عن انتشار الغاز في الهواء، لم تقتصر على السكان، بل طالت الحيوانات أيضاً.

 

وأشار الشهود إلى ضعف الإمكانيات المتوفرة لدى فرق الدفاع المدني العاملة في مناطق ، للتعامل مع هذا النوع من الهجمات، الأمر الذي اضطرهم للتعامل مع كثير من الحالات من خلال صب الماء البارد على أجساد المصابين.

 

ورغم صعوبة الوضع هناك، تمكن مراسلو الأناضول من تصوير موقع شمالي خان شيخون تعرض للقصف الكيميائي، ويظهر في المشاهد جثث أشخاص تحت أنقاض منزل مهدّم، لقوا حتفهم خنقاً نتيجة استنشاقهم للغاز.

 

وأفاد الشهود أنّ مقاتلات عاودت التحليق في سماء المنطقة بعد الهجوم الكيميائي مباشرة، واستهدفت مركزاً صحياً أدّت إلى خروجها من الخدمة.

 

وقال حميد قطينة أحد أعضاء الدفاع المدني في إدلب، إنه توجه إلى البلدة فور تعرضها للهجوم الكيميائي في ساعات الصباح الباكر وكان معظم الأهالي نائمين.

 

وأضاف قطينة في تصريحه لمراسل الأناضول: “أحد الصواريخ الأربعة التي أُطلقت على البلدة كانت تحتوي على غاز الكلور السام، وكان عدد المتأثرين بالغاز حينها أكثر من 250 شخصاً”.

 

وتابع القول “أجلينا المصابين من البيوت، ونقلناهم إلى المراكز الصحية، وكان أكثرهم يعاني من حالات اختناق وتشنج في الأعصاب”.

 

وقتل أكثر من 100 مدني، وأصيب أكثر من 500 غالبيتهم من الأطفال باختناق، في هجوم بالأسلحة الكيميائية شنته طائرات النظام، أمس على بلدة “خان شيخون” بريف إدلب، وسط إدانة دولية واسعة.

 

ويعتبر هذا الهجوم الأكثر دموية من نوعه، منذ أن أدى هجوم لقوات النظام بغاز السارين إلى مقتل أكثر من 1300 مدني بالغوطة الشرقية في أغسطس 2013.

 

وسبق أن اتهم تحقيق مشترك بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، النظام السوري بشن هجمات بغازات سامة.