تجرد رجل وزوجته من إنسانيتيهما وقاما بتعذيب طفلة لم تجاوز السنوات الأربع من عمرها في أماكن حساسة من جسدها بالكي بالنار والكي بالمكواة وإطفاء السجائر تحت إبطها ولسعها بالنار في فروة رأسها. من مدينة المنصورة عاصمة محافظة الدقهلية بدأت الواقعة بطلاق (ميادة) من زوجها، ومعها منه ثلاثة أبناء: ولدان كبيران ولهما أخت صغيرة هي صاحبة هذه المأساة، وكانت طفلة رضيعة تبلغ من العمر عاما ونصف العام عندما انفصل أبواها منذ عامين ونصف العام.

وعندما وردت بلاغات إلى مباحث القسم وإلى شرطة نجدة الطفل من جيران المتهمين تفيد بأن الأهالي يسمعون صراخ طفلة يتم تعذيبها أحيانا بمفردها وأحيانا برفقة أمها، ولم يكن الجيران يعرفون ما الذي يحدث بداخل الشقة حتى رأوا الطفلة مصادفة ذات يوم وبها حروق وآثار تعذيب مروعة فأسرعوا فورا وأبلغوا الشرطة.

وتبين من التحريات أن الأم هربت من مسقط رأسها في المنصورة وقدمت إلى شرم الشيخ وعملت في “كافى شوب” وأنها اتهمت سابقا في قضية تحريض على الفسق والفجور، وأنها تزوجت من مسجل خطر ومحكوم عليه في عدد من القضايا الخطيرة من بينها الاتجار في المخدرات والخطف والسرقة والأعمال المنافية للآداب.

وألقت الشرطة القبض على الأم وزوجها الذي تزوجها بعقد عرفي وتحفظت على الطفلة لحين تسليمها لأهلها.

يقول والد الطفلة لـ”اليوم السابع” إن الطفلة منهارة نفسيا ولا يوجد مكان بجسدها لم يطله التعذيب، موضحا أن الطبيب الشرعي عندما وقع الكشف عليها أرهق من كثرة الحروق المنثورة بجسد الطفلة.


وأضاف أنه الطبيب بعد أن قام بكتابة ورقتين بآثار التعذيب اكتفى أخيرا بتصوير آثار الحروق والكدمات وإرسالها إلى المحكمة في شكل لقطات فوتوغرافية حتى يتسنى للقاضي إصدار حكمه عن بينة.

وتمّ توقيف المتهمة وزوجها في قسم أول شرم الشيخ بتهمة والتستر على تعذيبها.

وتفيد التحريات أن الزوج كان يضرب الأم وابنتها ويعذبهما ويطفئ السجائر في جسديهما وأن الأم تسترت على جريمة زوجها وتمت إحالتهما إلى النيابة العامة التي تتولى التحقيق في الواقعة.