وفق التقديرات، من المحتمل جدا أنه استُخدم غاز السارين أثناء الهجوم، وصودق على استخدامه بسبب الأمان المتزايد لدى النظام من حيث اسقراره. على ما يبدو، فقد استُخدم غاز كان في مستودعات قديمة احتفظ بها نظام الأسد

 

نشرت صحيفة “هآرتس” الاسرائيلي تقريرا علقت فيه على المجزرة البشعة التي ارتكبها ضد بلدة #خان_شيخون في مدينة السورية, مشيرة إلى المعلومات لدى المنظومة الأمنية الإسرائيلية صادقت إلى حد كبير على التقارير الواردة من إدلب شمال غرب ، التي تشير إلى أن نظام الأسد استخدم غاز السارين في الهجوم الذي راح ضحيته أمس (الثلاثاء) نحو مئة مواطن سوري وجُرح المئات. ركز الهجوم على الجزء الجنوبي من مدينة ، الواقع تحت سيطرة منظمات .

 

يعيش المواطنون الذين أصيبوا في منطقة مدنية، تبعد نحو 15 كيلومترًا عن خطوط التماس بين الجهات المقاتلة، في عمق المناطق التي تسيطر عليها الثوار. إن رفض نظام الأسد الذي ادعى، من بين ادعاءات أخرى، أن طائراته شنت هجوما مستخدمة وسائل قتالية عادية وأنه في إحدى الهجمات تضررت حاوية تضمنت سلاحا كيميائيا كانت تابعا للثوار، لا تبدو حقيقية في .!

 

تقدر إسرائيل أن الهجوم صادقت عليه النخب العليا في النظام السوري، إلا أنه لا يمكن المعرفة بشكل مؤكد إذا شاركت راعيتا بشار الأسد، وإيران، في الهجوم أيضا. حسب الصحيفة الإسرائيلية.

 

في الأشهر الماضية، في ظل تعلق الرئيس بشار الأسد إلى حد بعيد بالمساعدات العسكرية والاقتصادية الخارجية، حافظ الأسد على إمكانية اتخاذ قرارات بشكل مستقل، فيما يتعلق بترتيبات وقف إطلاق النار في محادثات استانة وفيما يتعلق بشن عمليات عملياتية أثناء الحرب.

 

وفق التقديرات في إسرائيل، يهدف الهجوم أمس إلى نقل رسالة تهديدية إلى بعض تنظيمات الثوار، التي لم تعمل في الأسبوعين الماضيَين بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

 

ومن المفترض أن الأسد أو قيادين بارزين في نظامه صادقوا على استخدام سلاح كيميائي على خلفية الأمان المتزايد في الحكم من حيث استقراراه وقدراته، في أعقاب إنجازات عسكريّة حققها في القتال منذ إكمال السيطرة على مدينة حلب في كانون الأول الماضي.

 

وتقدر المنظومة الأمنية الإسرائيلية أن النظام السوري قد احتفظ أيضا منذ اتفاق تفكيك مستودعات الأسلحة الكيميائية، منذ صيف 2013، بكمية ضئيلة من السلاح الكيميائي تتضمن غاز الأعصاب سارين. لقد دُمرت غالبية البنى التحتيّة للسلاح الكيميائي في إطار الاتّفاق، ولكن ما زال من المحتمل أن النظام السوري عمل على إعادة حيازة سلاح بيولوجي من نوع “سارس”، وكذلك على إنتاج سلاح كيميائي مجددا.

 

رغم ذلك، من المحتمل أن الغاز الذي استُخدم أمس هو جزء من بقايا مستودعات قديمة احتفظ بها نظام الأسد. منذ الاتفاق، استخدم النظام السوري في حالات كثيرة، سلاحا كيميائيا مختلفا، ولكن هذه هي المرة الأولى منذ أربع سنوات التي يُستخدم فيها غاز السارين، وهو غاز قاتل بشكل خاصّ.