شمس الدين النقاز- (وطن – خاص) هزّت حادثة الرقص على في إحدى العلب الليلية التي تعود ملكيتها لرجل الأعمال التونسي ، الرأي العام التونسي، الذي عبّر عن سخطه واستنكاره لهذا الاستهتار والاستهزاء من الشعائر الإسلامية.

 

ورغم قرار السلطات التونسية إغلاق إلى أجل غير مسمّى وإيقاف المتسبّبين في هذه الحادثة والتحقيق معهم، إلا أن التونسيين ما يزالون يتناقلون تفاصيل هذه الحادثة غير المسبوقة في العالم.

 

وتعود ملكية العلبة الليلية “القيتون” لرجل الأعمال التونسي صاحب الجنسية الفرنسية أيضا، عبد الحميد بن عبد الله مالك قناة “” التي سبقت وأن طردت في شهر فيفري 2016 إحدى الصحفيات العاملات معها بسبب ارتدائها الحجاب.

 

وقالت الصحفية التونسية منية عبد الله في تصريح لموقع “الجمهورية” إنها التحقت منذ قرابة الشهر بقناة “تونسنا” على إثر انتدابها في مهمة الإعداد والعمل الصحفي لأحد البرامج الفنية الجديدة لكنها فوجئت بعد شهر واحد بإحدى المسؤولات في القناة تخبرها حرفيا “منية أنت تشتغلين بجدّ وعاقلة لكننا نعتذر منك لأنّنا لا نشغّل المحجبات.”

 

وأضافت الصحفية منية عبد الله أنها غادرت القناة في صمت بعد تسليمها مستحقاتها المالية مقابل عملها مدة شهر واحد، لتجد نفسها من جديد عاطلة عن العمل.

 

كما كشفت الصحفية بموقع الجمهورية على صفحتها على موقع التواصل الإجتماعي “” أنّ مخرجا سابقا بالتلفزة التونسية والّذي يشغل منصب حاليا بقناة “تونسنا” ومنذ اليوم الأول الذي دخلت فيه الصحفية منية مقر القناة كان يقول لها يوميا “متى تنزعين هذه الشوليقة  الّتي تلبسينها ..فأنت من غير حجاب كنت أجمل.”

 

وبحسب المعلومات التي تحصّلت عليها “وطن”، يعرف عن مالك قناة “تونسنا” قربه من رجال الأعمال والسياسة النافذين في فرنسا وتونس، كما أكد صحفيون سبقوا وأن تعاملوا واستغلوا في القناة التي يملكها، أنهم لم يتلقوا أجورهم في أكثر من مناسبة بسبب تعنّت صاحبها ومحاباته للصحفيات الإناث على الذكور.

 

كما قام “عبد الله” بطرد عدد من الصحافيين المرسمين بالقناة ولم يتم خلاص أجورهم وهو ما أجبرهم على رفع قضايا للخلاص في مستحقاتهم المالية.

 

وذكرت مصادر لـ”وطن” أن السلطات البلدية في مدينة قليبية التابعة لمحافظة سبق وأن قامت بتنفيذ قرار هدم لمنزل يعود إلى ملكية صاحب قناة “تونسنا” بسبب بعض التجاوزات القانونية في عملية البناء.

 

وكانت السلطات التونسية قد أغلقت حتى إشعار آخر أحد الملاهي الليلية في منطقة الحمامات، كما أمرت بفتح تحقيق بعدما بث الآذان ممزوجا بالموسيقى خلال عطلة نهاية الأسبوع.

 

وقال والي نابل، منور الورتاني “بعد التأكد من الوقائع، قررنا إغلاق الملهى الليلي” حتى إشعار آخر.

 

وأضاف أنه تم فتح تحقيق واعتقال مدير الملهى بتهمة “المس بالآداب العامة وخدش الحياء”.

 

وتابع “لن نسمح بانتهاك المشاعر الدينية والمقدسات” في حين أثار الفيديو ردود فعل قوية على شبكات التواصل الاجتماعي.

 

بدورها شجبت وزارة الشؤون الدينية “هذه التصرفات التي تمسّ من المقدّسات ومن الشعائر”.

 

وقالت الوزارة في بيان إنه “بعد تداول مقطع فيديو بمواقع التواصل الاجتماعي حول مزج الآذان مع إيقاع موسيقي بأحد الملاهي بمدينة الحمامات وبعد تأكيد الجهات المعنيّة لحصول الواقعة، تعبّر وزارة الشؤون الدينية عن شجبها لمثل هذه التصرفات التي تمسّ من المقدّسات ومن الشعائر وتعتبر أن الاستهزاء بمشاعر التونسيين وقيمهم الدينية أمر مرفوض قطعا”.

 

وأضافت الوزارة أنها “تدعو إلى عدم الانجرار وراء ردود الأفعال المتشنجّة والتعقل واعتماد الموعظة الحسنة في نبذ مثل هذه التصرفات”.