أو “عدايسية” هي كلمات توارثها الجزائريون عن الأمهات والجدات لنعت الأشخاص المنحطين أخلاقيا، إلا أن قليل منهم يدرك أصل هذه التسميات، اللهم عدد قليل جدا من أهل الاختصاص من المؤرخين وطلبة معاهد البحوث التاريخية والمتخصصون في علم الأنساب.

 

ويعود أصل هذه الكلمة إلى فئة من الناس يتعايش معها الجزائريون بحذر ولكنهم يجهلون تاريخهم وأصولهم، حيث أن البعض من يطلقون عليهم اسم بني عداس و”بني هجرس” والبعض الآخر ينعتونهم ب “الجيطانو” أو “الجواطنة” وتعني .

 

وتختلف التسميات من منطقة إلى أخرى، لكن هؤلاء القوم يشترك جميعهم في أسلوب عيش واحد وموحد، هو الترحال المستمر.

 

وعلى الرغم من وفرة المال عندهم لتربيتهم من غنم وضأن وماعز وجمال، إلا انك تجدهم يفضلون المتنقلة التي تجرها البغال، بحيث يستخدمونها عادة كمراقد مؤقتة تستجيب لتفاصيل حياة التسكع تحت نجوم السماء بعيدا عن جدران الآمنة .

 

ويتميز بني عداس كباقي قبائل الغجر بلباس مميز يختلف عن باقي المواطنين وعلامات الوشم الموزعة عبر أنحاء ويعرف نساءهم باسم  “القزانات” وتعني والمشعوذات.

 

أصل بني عداس 

يرجح بعض المؤرخون أصل قبائل بني عداس إلى تونس، فيما يقول بعضهم أنهم عصبة من المتشردين واللصوص جاؤوا من الهند، أو أنهم جاءوا من أفغانستان في الألف الأول الميلادي.

 

وتروي أغلب الروايات التاريخية أن السلالة البشرية للغجر تعود للقرون الغابرة وهم ينحدرون من الأصول الهندية، انتقلوا إلى أرض اليونان ليتوسعوا في باقي أنحاء ، واشتهر تعريفهم حتى في الأكاديميات بأنهم جنس رحالة يعيشون في شكل قبلي .

 

وفيما يتعلق بدفن الموتى، فإنه يتوجه الأهالي إلى أقرب المساجد، ويتركون هناك من دون تشييع جنازته ولا حتى الوقوف على دفنه وتوديعه، مع الإشارة إلى افتقاد هؤلاء لوثائق هوية مما يجعلهم يعيشون مأساة تمتد إلى جوانب أخرى، حيث كثيرا ما يضطرون إلى نقل مرضاهم إلى المستشفيات وربما تنتهي القضية بوفاة، فتكون الطامة أكبر، حيث يصعب تسجيل العملية إداريا وإخراج للدفن، فضلا عن عدم معرفة هؤلاء بطرق التعامل مع الإدارة.

 

والمثير للانتباه أن قبائل بني عداس لا يملكون وثائق الهوية فهم عادة يتزوجون عرفيا دون تسجيل زواجهم في الحالة المدنية مما يمنع أطفالهم من الذهاب إلى المدرسة والتعليم  ويفقدهم حقوقهم المدنية والسياسية.