قُتل 58 شخصا على الأقل بينهم أطفال وأُصيب عشرات آخرون في هجوم يُشتبه أنه بأسلحة كيميائية على بلدة الخاضعة لسيطرة المعارضة في محافظة بشمال غرب ، بحسب نشطاء, في الوقت ذاته طالبت المعارضة مجلس الأمن الدولي بالتحقيق.

 

ودعا الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في بيانٍ “مجلس الأمن إلى عقد جلسة طارئة على خلفية الجريمة، وفتح تحقيق فوري”.

 

واتهم الائتلاف قوات النظام بشن غارات على مدينة خان شيخون “مستخدمة صواريخ محملة بغازات كيميائية سامة، تتشابه أعراضها مع أعراض غاز السارين”.

 

وأضاف الائتلاف “يكرر النظام استخدام الغازات الكيميائية والسامة والمحرمة وارتكاب جرائم الحرب وقصف المناطق المدنية، في خرق لميثاق جنيف ولقرارات مجلس الأمن”، معتبراً أن قوات النظام ما كانت لتقوم بذلك “وتكراره لولا المواقف الدولية الهزيلة التي لا تعبأ بحياة المدنيين”.

 

وقصفت طائرات حربية، صباح الثلاثاء، بغازات سامة مدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي، ما أسفر عن وفاة 58 شخصاً على الأقل، معظمهم مدنيون، جراء حالات اختناق، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

ولم يتمكن المرصد من تحديد نوع الغاز المستخدم في القصف، وما إذا كانت الطائرات التي نفذته سورية أم روسية.

 

وترافقت حالات الاختناق وفق المرصد مع “أعراض الإغماء والتقيؤ وخروج زبد من الفم”، ويعاني العشرات أيضاً من صعوبة في التنفس وحالات اختناق.

ويسيطر ائتلاف فصائل إسلامية أبرزها جبهة فتح الشام (النصرة سابقاً) على كامل محافظة إدلب، التي غالباً ما تتعرض لغارات وقصف جوي تنفذه طائرات سورية وأخرى روسية أو للتحالف الدولي بقيادة واشنطن.

ووافقت الحكومة السورية في العام 2013 على تفكيك ترسانتها الكيميائية، بعد اتفاق روسي أميركي أعقب تعرض منطقة الغوطة الشرقية، أبرز معاقل المعارضة قرب دمشق، لهجوم بغاز السارين، في 21 أغسطس/آب 2013، وتسبب بمقتل المئات. وجاء الاتفاق بعد تهديد واشنطن بشن ضربات على دمشق.

إلا أن منظمات دولية وحقوقية اتهمت قوات باستخدام أسلحة سامة مرات عدة، خلال السنوات الثلاث الماضية.

 

وطالما نفت دمشق استخدام الأسلحة الكيميائية في النزاع المستمر منذ ست سنوات، وأسفر عن مقتل أكثر من 320 ألف شخص.