أدهش الباحثين بعد التقاط مقطع فيديو له في ولاية يوتاه الأميركية هذا الشتاء أثناء دفنه عجلاً على مدى عدة أيام.

 

وعمل حيوان الغرير بلا توقف خلال أيام وليالٍ متتالية ليحفر حول وأسفل صغيرة، إلى أن انهارت القنوات التي حفرها أسفل الجثة ودفنت بداخلها عجلاً يزيد حجمه على حيوان الغرير بـ3 مرات.

 

وقال مساعد مؤلف الورقة البحثية التي شرحت الحادثة، إيفان بويشلي، متحدثاً لصحيفة “ذي غارديان البريطانية”: “لقد صعقت وأصبت بالذهول، وشعرت بالإثارة حقاً”.

 

أما إيثان فريهنر، وهو طالب في جامعة “يوتاه” وأحد مؤلفي الورقة البحثية، فقال في مقابلة صحفية بأن هناك القليل مما نعرفه عن سلوك حيوان الغرير، حيث إن الحيوان عادة ما يمضي أغلب وقته تحت الأرض ويكون نشاطه ليلياً. ووصف أداء الحيوان بأنه “مبهر”، مضيفاً: “لقد وضع الكثير من هندسة الحفريات لإتمام ذلك”.

 

وشوهد حيوان الغرير من قبل وهو يدفن حيوانات صغيرة تحت الأرض، حيث يهدف من خلال ذلك إلى المحافظة على الجثث باردة، مما يبطئ عملية التحلل ويجعلها قابلة للأكل لاحقاً.

 

وفي خلاصة الورقة البحثية للفريق أورد: “بينما من المعروف بأن حيوان الغرير يقتات ويخبئ كميات صغيرة من الطعام تحت الأرض، فإن هذا أول دليل على قيام حيوان الغرير الأمريكي بتخزين جثة حيوان أكبر منه حجماً”.

 

وحين انتهى الحيوان من عمله، جلس فوق مكان الدفن ونظر مباشرة إلى عدسة الكاميرا. ثم بنى وكراً بجانب الجثة، وأمضى به 11 يوماً دون أن يعود إلى السطح، حيث من المفترض أنه كان يتناول الكثير من اللحم خلال هذه المدة.

 

وفي السياق ذاته، قال بويشلي لصحيفة “ذي غارديان”: “لقد بقي لمدة أسبوعين تحت الأرض. هناك في الأسفل كان لديه مصدر رائع للطعام”.

 

وعمل الباحثون على وضع عدد من جثث العجول في منطقة صحراء باسين الكبرى، من أجل دراسة ما ستقوم الحيوانات بالتغذي عليه من هذه الجثث. وتوقع الباحثون ظهور النسور وحيوانات القيوط، وليس الغرير.

 

في حين أكدت الدراسة وجود حيوان غرير آخر تصرف نفس الشيء حيال جثة أخرى قريبة، مما يدل على أن ذلك “لم يكن تصرفاً وحيداً، أو غريباً لهذا الحيوان”، على حد تعبير بويشلي.