اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش”  الدولية في تقرير أصدرته الاثنين، السلطات العسكرية الإسرائيلية بمنع موظفي حقوق الإنسان من دخول أو الخروج منه.

 

واعتبرت المنظمة أن هذه القيود “تثير شكوكا حول مزاعم السلطات العسكرية الإسرائيلية، بأنها تعتمد على منظمات حقوق الإنسان كمصدر مهم للمعلومات في تحقيقاتها الجنائية في الجرائم الخطيرة المحتملة التي ارتُكبت في حرب غزة عام 2014 “.

 

وروت المنظمة في التقرير الذي حمل عنوان “غير راغبة أو غير قادرة: القيود الإسرائيلية على دخول الحقوقيين إلى غزة وخروجهم منها” كيف تمنع موظفي حقوقي الإنسان بشكل ممنهج من دخول غزة أو الخروج منها، حتى عندما لا تكون لدى السلطات الأمنية الإسرائيلية شبهات أمنية مرتبطة بهم كأفراد.

 

وأشارت المنظمة إلى أن تفرض هي الأخرى قيودا صارمة على التنقل عبر حدودها مع غزة.

 

وأوضحت أنه خلال العقدين الأخيرين، وخاصة منذ 2007، أبقت إسرائيل قطاع غزة مُغلقا معظم الوقت، مانعة الفلسطينيين من مغادرة غزة من أجل الفرص التعليمية أو المهنية، ومن زيارة أسرهم والالتحاق بها ومن تلقي الرعاية الطبية، إلا في حالات استثنائية. ورأت أن القيود التي تفرضها مصر على حدودها مع غزة ساهمت بشكل كبير في هذا الإغلاق الفعلي.

 

وأكدت المنظمة أن “القيود المفروضة على مغادرة الحقوقيين الفلسطينيين قطاع غزة وعلى استقبال زملائهم من أماكن أخرى تعرقل قدرتهم على القيام بعملهم والتنسيق مع زملائهم والقيام بأعمال مناصرة”.

 

وذكرت أنه منذ عام 2008، لم تحصل “هيومن رايتس ووتش” إلا مرة واحدة على إذن بإدخال موظفين أجانب إلى غزة عبر إسرائيل، خلال زيارة في أيلول/سبتمبر الماضي، وصفتها السلطات الإسرائيلية بالاستثنائية. ولم تتمكن هيومن رايتس ووتش ولا “منظمة العفو الدولية” من إدخال موظفين إلى غزة عبر مصر منذ 2012 .