علق موقع “ديبكا” الاسرائيلي على لقاء رئيس النظام المصري والرئيس الأمريكي , مشيراً إلى أن اللقاء سيركز على أربعة موضوعات رئيسية هي مكافحة الإرهاب المتفشي في سيناء المصرية وليبيا المجاورة، والمساعدات العسكرية الأمريكية للقاهرة، والمساعدة على تخفيف الضائقة الاقتصادية، وأخيرا الجهود الرامية إلى تعزيز العلاقات الطبيعية بين العالم العربي بما في ذلك الفلسطينيين وإسرائيل.

 

وأضاف الموقع وثيق الصلة بالدوائر الاستخباراتية في تقرير ترجمته وطن أنه منذ تولى الرئاسة المصرية في يونيو 2014، شن السيسي حربا لم تنتهِ على الإرهاب ضد أنصار ، ولكن الجيش المصري حتى الآن فشل في التغلب على بضعة آلاف من الرجال المسلحين، على الرغم من أنه يمكن في الوقت الراهن يثير غضب عدة آلاف من المقاتلين البدو من القبائل البدوية في سيناء.

 

وقد صنفت المخابرات الأمريكية القوات المصرية بأنها بطيئة الحركة وغير عملية؛ ولكن لحدود محدودة، وحداتها يفضلون الجلوس بأمان في ثكناتهم بدلا من خطر الخروج ومتابعة ملاحقة العدو عبر شبه الجزيرة.

 

وقبل وقت قصير من زيارة الرئيس السيسي إلى واشنطن، شنت القوات الجوية المصرية قصفا مكثفا لتجمعات داعش حول بلدة العريش الشمالية، مما أسفر عن مقتل 14 إرهابيا على الأقل، والقبض على 22 آخرين والاستيلاء على مخابئ كبيرة من القنابل على جانب الطريق، لكنهم تأخروا وقتا طويلا في مواجهة الإرهابيين في معقلهم الرئيسي فوق جبل الحلال وبالتالي فإن داعش حر في التحرك في جميع أنحاء الأراضي بسيناء ويمكنه توسيع عملياته إلى مصر.

 

وجاءت الغارات الجوية في عطلة نهاية الأسبوع بعد أشهر قام فيها داعش باجتياح أجزاء من العريش، لا سيما وأن القوات المصرية لم تعد تجرؤ على الدخول في تلك الأحياء الخالية من القانون، خاصة في الليل. وفي وقت سابق من هذا العام، اضطر الاضطهاد الرهيب بما في ذلك عمليات الإعدام، بضعة آلاف من المسيحيين إلى الفرار من ديارهم في العريش.

 

وتبلغ المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر اليوم 1.3 مليار دولار سنويا، وعلى الرغم من أن الرئيس الأمريكي يريد خفض برامج المساعدات الخارجية، فإنه قد يستثني في هذه الحالة مصر ويوسع المساعدات العسكرية، كما أن وجود داعش في العريش على بعد 130 كيلومترا من الحدود المصرية الإسرائيلية يشكل خطورة على عتبات جيران مصر أيضا، حيث تقع في شمال سيناء إسرائيل، وتشترك منطقة شمال غربها مع قطاع غزة، وفي الشرق توجد ، وفي جنوب غربها ليبيا، كما تقع مدن غرب سيناء على ضفاف قناة السويس.

 

ويرتبط تنظيم الدولة الإسلامية في سيناء ارتباطا وثيقا بالمنظمات السلفية في قطاع غزة-حسب زعم الموقع الإسرائيلي- وقد قام البغدادي العام الماضي بنشر بيانات مجموعة من الضباط العراقيين في فرع سيناء، سافروا عبر جنوب الأردن للوصول إلى شبه الجزيرة.

 

كما أن الخلايا الإسلامية في ليبيا جعلت من تنظيم داعش في سيناء طريقها الآمن للسفر دون الكشف عنها إلى معاقلها الأخرى في ، ولإزالة هذا التهديد المتداعي المتعدد الأطراف، تحتاج إدارة ترامب إلى جلب مصر والأردن وإسرائيل إلى ائتلاف من أجل حملة مشتركة وشاملة.

 

حاولت إدارة أوباما، التي قاطعت الرئيس السيسي لاضطهاد جماعة الإخوان المسلمين في مصر، دون جدوى بناء تحالف بين ومصر وإسرائيل في ميثاق مكافحة الإرهاب، لكن إدارة ترامب لديها فرصة أفضل، ولكن أولا يجب أن توضع العلاقات بين العالم العربي وإسرائيل على أساس منتظم، لا سيما وأن بعض الأعمال الأساسية موجودة بالفعل في العلاقات العسكرية الثنائية غير الرسمية التي تحتفظ بها مصر والأردن مع إسرائيل، خاصة وأن مصادر عسكرية كشفت في تقارير سابقة عن محدودية علاقات العطاء والقتال لمحاربة الإرهاب مع العربية السعودية وأبو ظبي.

 

ويعترف مستشارو الرئيس الأمريكي بأنه قبل إقامة جبهة عريضة وفعالة ضد تنظيم داعش والقاعدة، فإن التقدم ضروري لتطبيع العلاقات بين الحكومات العربية والدولة اليهودية، بما في ذلك المسار الإسرائيلي الفلسطيني، كما أن ترامب يريد بالتأكيد أن يسمع الدور الذي يرغب ضيفه المصري في اتخاذه لإحراز تقدم في هذه العملية، وسيسأله عن زيارته المقبلة للشرق الأوسط، وتفيد مصادر في واشنطن أن الرئيس ترامب يهدف إلى استكمال خطته للجمع بين مصر والسعودية والأردن وإسرائيل على أساس جديد بحلول سبتمبر المقبل.