أعلنت “10” أحزاب سياسية تونسية خلال اجتماعها في العاصمة ، عن تأسيس جبهة سياسية معارضة، تحت اسم “جبهة الإنقاذ والتقدّم”، بهدف “تحقيق التوازن المفقود في المشهد السياسي والحد من هيمنة حركة ”، وفق ما أعلنت الأحزاب.

 

وتضم الجبهة الجديدة، الهيئة التأسيسية لحركة “”، وحركة مشروع تونس (20 نائباً في البرلمان من مجموع 217) والاتحاد الوطني الحر (11 نائباً) وحزب العمل الوطني الديمقراطي، وحركة تونس المستقبل، والحزب الاشتراكي، وحزب الثوابت، وحركة الشباب التونسي، وحزب الوحدة الشعبية، والحركة الوسطية الديمقراطية.

 

ممثل الهيئة التسييرية لحركة “نداء تونس”، رضا بالحاج، قال في كلمة له خلال الاجتماع إن “المشهد السياسي في تونس بدأ يختل لصالح حركة النهضة بسبب الانقسام في حركة نداء تونس، وإن هذا الأمر أصبح يهدّد استقرار الحكم”، وفق تعبيره.

 

وشدّد بالحاج على أن حركة النهضة “مهيمنة اليوم لأن بقية الأحزاب مشتّتة، وأن تأسيس الجبهة يأتي لخلق التوازن المفقود”. وفق الاناضول التركية.

 

بدوره، أكّد رئيس حزب الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي، في كلمته أن “جبهة الإنقاذ والتقدّم تحمل مشروعاً مجتمعياً مختلفاً لما تحمله حركة النهضة”.

 

ومن جانبه، قال الأمين العام لحركة مشروع تونس ، في كلمته إن “الجبهة ستعمل من أجل بناء المؤسسات الدستورية، وستكون حصناً ضد الأطراف التي تريد تغيير النموذج المجتمعي”.

 

ووقّعت الأحزاب المنتمية للجبهة على وثيقة الأرضية السياسية المشتركة، المتمثلة في البيان التأسيسي. وأشار البيان إلى أن “تأسيس الجبهة يعتبر خطوة ضرورية لإحياء ثقة المواطنين في المشروع الجمهوري العصري”.

 

كما تم الاتفاق، بحسب البيان، على دخول الانتخابات البلدية والمحلية القادمة بـ”استراتيجية موحّدة وشكّلت لجنة قانونية لتحديد صيغ المشاركة”.

 

كما تعهدت الجبهة، في وثيقتها التأسيسية، بـ”الدفاع عن استقلالية القرار الوطني وتأمين الانتقال الديمقراطي، والعمل على إعادة التوازن السياسي وبناء قطب ديمقراطي تقدمي وتأكيد عدم التحالف مع حركة النهضة وشركائها”.

 

ويشهد المشهد السياسي في تونس تشكلاً لتحالفات وأحزاب جديدة، كان آخرها حزب “البديل التونسي” الذي أعلن عنه مؤخراً رئيس الحكومة الأسبق مهدي جمعة.

 

وترى أحزاب أخرى على غرار حزب حراك تونس الإرادة، الذّي يترأسه الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي أنَّ “السلطة في تونس فشلت في تحقيق مطالب الشعب ولا بد من بديل سياسي قوي”.

 

ويشار إلى أنه منذ خريف 2015 شهدت “نداء تونس” أزمات أدّت إلى انشقاق 28 من نوابه في البرلمان، معلنين بقيادة أمينه العام السابق، محسن مرزوق، في مارس/آذار 2016، عن ولادة حزب جديد تحت اسم “حركة مشروع تونس”.

 

وتسبب هذا الانشقاق في تراجع عدد نواب “نداء تونس” في البرلمان إلى 59 نائباً، قبل أن يعود إليه بعض المنشقين، ليصل عدد نواب الحزب حالياً إلى 67 نائباً من أصل 2017، ويتراجع إلى المركز الثاني خلف حزب “النهضة” (إسلامي)، الذي يمتلك 69 نائباً.