ذكرت صحيفة “ تايمز” الأميركية أن هناك صراعا دائرا داخل الإدارة الأميركية في البيت الأبيض حول تسمية جماعة المسلمين منظمة إرهابية، لافتة إلى أن الرئيس دونالد يريد تسميتها كإرهابية، فيما يرفض بعض مستشاريه هذه الفكرة ويحثونه على التراجع وعدم إدراجها كمنظمة إرهابية لاعتبارات المصالح الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، ووجود مصالح مع دول يحتل الإخوان مقاعد برلمانية في مجالسها التشريعية كالأردن والمغرب وتونس وتركيا، بالإضافة إلى التعقيدات التي أعقبت وضع حركة حماس المحسوبة على الإخوان وكيفية التعامل معها بعد وضعها على قائمة الإرهاب.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين مقربين من إدارة ترامب قولهم إن هناك نقاشا ساخنا داخل الإدارة حول وضع الحركات الإسلامية وبينها الإخوان، مشيرين إلى أنه في الوقت الذي سعى فيه الرئيس ترامب لتوقيع أمر تنفيذي بتسمية جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، رفض بعض مستشاريه في البيت الأبيض صدور ذلك القرار، وبالتالي تراجع البيت الأبيض عن خطة لتسمية الإخوان منظمة إرهابية وذلك الشهر الماضي. بعد أن نصحت مذكرة داخلية لوزارة الخارجية الأميركية بعدم توقيع ذلك القرار، نظرًا لحضور الحركة المعقد والمتشابك في الحياة السياسية بعدة دول والعلاقات السياسية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط.

 

وأضافت واشنطن تايمز أن أحد المسؤولين قال لها إن المذكرة “أوضحت أنه ليس هناك جماعة واحدة متجانسة من الإخوان المسلمين، وأن الحركة ربما تكون مرتبطة بمجموعات إرهابية مثل حماس، ولكن أنشطتها السياسية الأكثر شرعية في بعض الدول من شأنها أن تعقد عملية تسمية الجماعة بإرهابية”.

 

وتابعت أنه “يوجد لدى جماعة الإخوان فصائل سياسية بارزة تعمل – على الأقل في العلن – وتمارس الحياة السياسية مثل تلك الموجودة في الأردن والمغرب وتونس والعديد من الدول الأخرى ذات الأغلبية المسلمة”، موضحة أن مذكرة وزارة الخارجية تزامنت مع ضغوط رفيعة المستوى وضعت على إدارة ترامب لعدم دخول ذلك القرار حيز التنفيذ .

 

وظهر في معسكر السيسي وداعميه الخليجيين موجة كبيرة من خيبة الأمل والإحباط لتراجع إدارة ترامب عن هذا التوجه، والإعلان عن التراجع عشية زيارة السيسي لواشنطن للاجتماع بترامب في (3|4).

 

وقال محللون سياسيون لموقع “إيلاف” الإخباري المحسوب على معسكر السيسي،  إنهم مندهشون من ضغط مستشاري ترامب عليه لعدم توقيع الأمر التنفيذي بإدراج الإخوان كمنظمة إرهابية بعد كل ذلك “الدمار والخراب الذي لحق بمنطقة الشرق الأوسط والعالم بسبب الأعمال الإرهابية والتفجيرات التي يقوم بها الإخوان وأعوانهم لضرب استقرار الدول وتفتيتها وتشرذمها، لافتين إلى أن سبب معظم الدمار والخراب في الشرق الأوسط يعود للإخوان وارتباطهم بالتنظيمات الإرهابية المختلفة”، على حد زعمهم.

 

وبخصوص خيبة أمل أبوظبي تحديدا، أشارت “إيلاف” إلى أن دولة الإمارات كانت من أولى الدول التي “وعت خطورة جماعة الإخوان الإرهابية وقامت عام 2014 بإدراجها وجماعات محلية تابعة لها على قوائم المنظمات الإرهابية”، وهو ما يعني من وجهة نظر أخرى، أن واشنطن تجاهلت تماما هذه القائمة التي ضمت مراكز بحوث ومنظمات حقوقية وجمعيات سلمية.