خالف الرئيس الأمريكي دونالد الاعراف الدبلوماسية مجددا حينما غادر فجأة وبدون مقدمات، إحدى الفعاليات التي كانت تجري في مكتبه البيضاوي بالبيت الأبيض بعدما وجه إليه صحفي سؤالا يستفسر فيه عن مصير مستشاره الخاص بالأمن القومي السابق، مايكل فلين.

 

وذكرت شبكة “سكاي نيوز” البريطانية أن ترامب اتخذ قرارا مفاجئا بمغادرة مراسم توقيع قرار تنفيذي كانت تنقله شبكات التلفاز دون الموافقة الرسمية على الأوامر بالتوقيع عليها وذلك بعدما سُئل من جانب أحد الصحفيين عن فلين.

 

وأضافت الشبكة أن ترامب كان يتحدث إلى جمع من الحضور في المكتب البيضاوي ومعه ملف يحتوي على وثائق رسمية بأوامر تنفيذية، وكان ثمة قلم متواجد على المكتب وجاهز لاستخدامه في التوقيع من قبل ترامب.

 

لكن وعندما سأل أحد الصحفيين الرئيس الأمريكي عن مستشاره السابق للأمن القومي مايكل فلين، ما كان من ترامب إلا أن غادر المكتب مسرعا، ليقوم نائبه مايك بينس بجمع أوراق القرارات التنفيذية غير المُوقَّعة من على المكتب والذهاب خلف ترامب، الذي وقّعها خلف الأبواب المُغلقة.

 

وذكر في بيان أصدره في وقت لاحق أن الأمرين التنفيذيين، اللذين يركزان على خفض العجز التجاري، لم تلتقطهما عدسات الكاميرات.

 

ويعطي أحد هذين الآمرين وزارة التجارة الأمريكية مهلة 90 يوما لإعداد تقرير حول العوامل التي تقف وراء العجز التجاري، في حين يهدف الأخر إلى زيادة معدلات تحصيل عائدات الرسوم المفروضة على الواردات بهدف بهدف مكافحة إغراق الأسواق بالسلع.

 

ويجيء هذا الموقف في الوقت الذي يسعى فيه فلين للحصول على حصانةٍ قبل الإدلاء بشهادته أمام لجان الكونغرس بشأن التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الرئاسية.

 

ووقع ترامب عدداً كبيراً من القرارات التنفيذية منذ توليه الحكم، في يناير الماضي، وسط مراسم استعراضية كبيرة، تشمل الجلوس في المكتب البيضاوي لتوقيعها بينما يلتقط الصحفيون صوراً للحدث.

 

وتأتي القرارات التنفيذية الأخيرة بعد أسبوعٍ من تعهد ترامب باستبدال قانون أوباما للرعاية الصحية المُتعثر بالكونجرس، وقبل أسبوعٍ من لقائه بالرئيس الصيني شي جين بينغ بولاية فلوريدا، وسط توقعات بأن يكون اللقاء مشحوناً بالتوترات التجارية بين البلدين.

 

وقال ترامب خلال مراسم توقيع القرارات إنه والرئيس بينج “سيشرعان في مناقشة بعض القضايا التجارية الهامة”، وتعهَّد بإنهاء ما اسماه “سرقة الازدهار الأمريكي” من قبل الدول الأجنبية.