نقل تقرير صادر عن المجلس الأطلسي، وهو مجموعة تفكير أمريكية، أن ما يقارب 660 ألف سيارة في تسير بوقود مهرّب من ، متحدثا عن أن الوقود من الجزائر نحو المغرب كبير لدرجة أنه يمكن من تغطية حاجات المغرب من استيراد هذه المادة.

 

وأشار التقرير الصادر مؤخرا، إلى أن ظاهرة تهريب المحروقات تمسّ بصورة المغرب الطاقية، لافتاً إلى أنه في عام 2013، جرى تهريب ما يصل إلى 1.5 مليار لتر من البترول الجزائري، غالبيتها وصلت إلى المغرب، وهو تهريب يأتي خاصة بسبب دعم أسعار النفط في الجزائر.

 

وأبرز التقرير أنه في عام 2013 قدرت الإدارة المغربية خسائرها بحوالي 25 بالمئة من مجموع المداخيل بسبب هذا التهريب، ومن ذلك التراجع في قيمة ما تستخلصه من ضرائب على السلع الطاقية، كما عانت الجزائر من نقص في الوقود بسبب النسب الكبيرة المهربة نحو المغرب، وهو النقص الذي شكلّ ضربة حظ بالنسبة للاقتصاد المغربي، يتابع التقرير، رغم تضرّر المداخيل الجبائية للدولة.

 

ويورد التقرير أن المغرب والجزائر قاما على مدار العامين الماضيين بخطوات واضحة لأجل تطويق تجارة التهريب، ومن ذلك بناؤهما لسياجين على الحدود لأجل إيقاف تهريب الوقود وكذلك تجارة المخدرات من المغرب إلى الجزائر، غير أن نتائج هذه الخطوات لم تظهر بعد، خاصة وأن الجزائر اعترفت سابقا بأنها لم تستطع إيقاف نشاط التهريب، يورد التقرير.

 

ويتوقع التقرير أن تستمر ظاهرة تهريب الوقود إلى المغرب لأجل موازنة حاجيات البلاد إلى هذه المادة، وهو وضع قد يتغير إذا بدأ المغرب في استخراج النفط وإذا عادت شركة “سامير” لتكرير المحروقات إلى العمل من جديد.

 

وحسب تقرير لمعهد الولايات المتحدة للسلام، أحال عليه المجلس الأطلسي، فتجارة تهريب المحروقات تنتعش في المناطق الحدودية بين المغرب والجزائر، إذ يأتي الوقود من المحطات الجهوية الجزائرية، خاصة في ولاية تلسمان الجزائرية، ثم يتجه إلى مدن وجدة أنكاد ومدينة بركان في المغرب، قبل أن يتم نقل المحروقات بسرعة إلى المدن المغربية الكبرى، ويتم استخدام عدة وسائل نقل لتهريب الوقود في الحدود، منها الحمير والبغال.