شنًّ الكاتب الإماراتي، راشد صالح العريمي، هجوما شديدا على الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يرأسه الدكتور يوسف القرضاوي، واصفا إياه بـ “دكّان القرضاوي”، وذلك على إثر إصدار الاتحاد بيانًا أدان فيه الهجمة الأوروبية على ورئيسها .

 

وقال الكاتب الإماراتي في مقال نشرته صحيفة “الحياة” الصادرة من لندن بعنوان: ” حرب أردوغان ودكان القرضاوي”: “فضلاً عن غلبة السياسي على الفقهي، الذي يُفترض أنه محل عناية هذا الكيان الذي يدعي الإسلامية ويدعي العالمية، فإن الانحياز إلى الجماعة من دون سواها يبلغ حد السفه حين يوصف أردوغان بأنه ، وأن نظامه يمثل التعاليم الإسلامية، فيما أردوغان ذاته يقر في كل مناسبة بالتزامه الأساس العلماني للدولة التركية”.

 

وأردف: “لقد غاب يوسف القرضاوي لفترة قبل أن يطل كعادته من بوابة الفتن والشرور، موقعاً على هذا البيان الذي يدخل في باب الهزل السياسي والديني، ومجسداً صورة من يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً، ويفترون على الكذب وهم يعلمون، ويستخدمون اسم الإسلام في ما لا يعنيهم غير مغانم يجنيها محازبوهم من جماعة ”.

 

واعتبر أن البيان الذي وصفه بـ”الهزلي” قد أظهر أن “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ليس أكثر من دكان ليوسف القرضاوي ونفر من تابعيه”، على حد تعبيره.

 

وأردف: “القرضاوي في ممارساته تلك، مثله مثل أردوغان، تحركه نوازع الهيمنة وامتلاك المطلقة وإلغاء الآخرين، وكلاهما لا يرى في الإسلام أكثر من لافتة تُرفع لإحراز المكاسب، وهي سمات تضرب بجذورها في ممارسات الإخوان المسلمين وتاريخهم”.

 

واتهم الكاتب كلا من القرضاوي وأردوغان بأنهما لا يكترثان “لما سيصيب المسلمين نتيجة السعي الانتهازي المحموم وراء مغنم سياسي، لأنهم يعيشون بعقلية الغيتو بكل ما فيها من تآمر وكراهية وإحساس بالاضطهاد ورغبة في الانتقام، وهذا يجعلهم أقرب إلى أن يبطنوا في ذواتهم السرور بكل ما يتسببون فيه للمسلمين من مآس ونكبات”.

 

وكان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قد اعرب قبل أيام عن استنكاره لـ”الممارسات الهولندية، غير المقبولة سياسيا وأخلاقيا، ضد المقيمين في ، وضد الساسة الأتراك، والدولة التركية، فهذا تدخل في شأن تركي خالص، ومحاولة للتأثير على قرار التركي المستقل”.

 

ودعا الاتحاد “ العربي والإسلامي والعالم الحر للوقوف مع تركيا والتضامن التام معها، في حق مواطنيها في اللقاء بساستهم، والتعبير عن رأيهم في الدول التي يقيمون بها. وبخاصة أن النظام الذي يدعو إليه أردوغان هو النظام الذي يتفق مع التعاليم الإسلامية، التي تجعل أمير المؤمنين أو الأعلى هو رقم (1) في السلطة”.