كشف الباحث والمفكر الفلسطيني عن تفاصيل اللقاء الوحيد الذي جمعه بالرئيس السوري الراحل “حافظ الأسد”، حيث أكد «الأسد» أن تمسكت بحدود الرابع من يونيو/حزيران لإتمام مع «»؛ لدرجة اتهامها بـ«التصلب» في المفاوضات.

 

وقال «بشارة» في حواره مع برنامج «وفي رواية أخرى» على قناة «العربي»، إن «فاروق الشرع» الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية هو من حدد اللقاء الذي استمر لأكثر من ساعتين ونصف، وكثيرا ما وجه إليه اللوم لاحقا لعدم تسجيله ما دار في اللقاء، أو عقد مؤتمر صحفي في أعقابه.

 

وأضاف: «في تلك المرحلة جلست أمام رئيس دولة أعرف أنه ديكتاتور وأراضيه محتلة ويقف معنا لتحرير الأراضي المحتلة ويدعم المقاومة في لبنان، وأعرف كذلك خلافه مع الرئيس الراحل ياسر عرفات».

 

وتابع: «كان رجلا لديه حب استطلاع، واستفهم عن سياسات إسرائيل، وجدية عملية السلام، وقلت لهم: أنتم متفائلون بعملية السلام مع إسرائيل».

 

ولفت «بشارة» إلى أن سوريا كانت جادة في سعيها للسلام، لكنها لم تقبل -خلال المفاوضات مع إسرائيل- أن تكون الالتزامات الأمنية من طرف واحد مثلما جرى في سيناء، واشترطت أن يكون نزع السلاح من الطرفين، مؤكدا وجود إصرار تام من قبل سوريا على انسحاب «إسرائيل» لحدود خط الرابع من يونيو/حزيران 1967، لدرجة اتهم معها السوريون بالتصلب في المفاوضات.

 

وأوضح «بشارة» أن اللوبي الصهيوني في الإدارة الأمريكية في فترة 3 رؤساء متتالين أنقذ «إيهود باراك» رئيس الوزراء الإسرائيلي من العودة لحدود الرابع من يونيو/حزيران.

 

كما كشف «بشارة» عن نقطة خلاف بينه وبين القيادة السورية أثناء مفاوضات السلام مع «إسرائيل»؛ بسبب عدم التطرق لقضية واقتصار الحديث عن الحدود السورية، مضيفا: «قلت لهم انتبهوا ولا تلمعوا باراك أكثر من اللازم، ولا تثقوا أنه سيحدث سلاما في المنطقة، وكذلك ماذا عن حق العودة وقضية ، فكل نقاشاتكم كانت تدور حول الحدود».

 

وعن سبب المفاوضات السورية الإسرائيلية، قال «بشارة»: «شئنا أم أبينا فقد انتصر نموذج كامب ديفيد بين وإسرائيل بعد انهيار الاتحاد السوفيتي من زاوية، وفقد عقيدة التوازن الاستراتيجي فعاليتها بخروج من الصراع، ومن بعدها خروج الأردنيين والفلسطينيين، وأصبح الأمر ممكنا بين سوريا وإسرائيل».

 

وأوضح أن سوريا كانت جادة في التفاوض مع «إسرائيل» مقابل حدود الرابع من يونيو/حزيران، ورفضوا الانسحاب التدريجي لـ«إسرائيل» وطالبوا بانسحاب كامل حتى إتمام التطبيع، وأدرك «حافظ الأسد» أنه لن يحدث سلام في عهده، وبعدما تولى نجله «بشار» فتح باب الوساطة لمن له علاقات جيدة معه، ولا سيما مصر وتركيا.