سلم الزعيم الدرزي نجله البكر تيمور زعامة العائلة السياسية، في احتفال أقيم في الذكرى الـ40 لاغتيال والده وحضره الآلاف من مناصريه في مسقط رأسه في المختارة ببيروت.

 

وخاطب جنبلاط، الأحد نجله بعدما وضع كوفية الزعامة على كتفيه بالقول “يا تيمور سر رافع الرأس، واحمل تراث جدك الكبير ، واشهر عاليا كوفية العربية المحتلة، كوفية التقدمية، كوفية الاحرار والثوار، كوفية المقاومين لإسرائيل أيا كانوا، كوفية المصالحة والحوار، كوفية التواضع والكرم، كوفية دار المختارة”.

ومنذ نحو عامين، كرر جنبلاط الإشارة إلى نيته ترشيح تيمور للانتخابات النيابية المقبلة، وكذلك تسليمه رئاسة الحزب التقدمي الاشتراكي، الذي يرأسه.

 

وبدأ تيمور (35 عاما)، في السنتين الأخيرتين استقبال الوفود الشعبية، التي تزور دار المختارة، قصر العائلة التاريخي، أسبوعيا والاستماع إلى مطالبها، كما شارك في العديد من اللقاءات والنشاطات السياسية الحزبية والعامة في لبنان.

 

وتيمور هو نجل جنبلاط من زوجته الأولى جيرفت، متخرج من الجامعة الأمريكية في في اختصاص العلوم السياسية، كما تابع دراسته العليا في باريس، وهو متزوج من سيدة من آل زعيتر تعرف عليها أثناء الدراسة الجامعية ولديهما طفلان، وهو الأبن الأكبر للزعيم الدرزي إلى جانب أصلان وداليا.

ويقول أحد المقربين منه أنه شاب “متواضع وذكي ويحترم الناس.. ويصغي أكثر بكثير مما يتكلم”.

 

وتعد الوراثة السياسية أمرا شائعا في لبنان، حيث تنتقل المناصب بين العائلات، التي تتوارث العمل السياسي والحزبي.

 

وقال تيمور في مقابلة مع صحيفة “، بداية الشهر الحالي، “لسنا الحزب الوحيد الذي يسلم فيه الأب ابنه، فغالبية الأحزاب الموجودة على الساحة تفعل ذلك ولنعترف بأن ديمقراطيتنا ليست مثالية”.

 

وأضاف، “أما الذي ينتقدون عملية التوريث فنقول لهم (ماشي الحال)، فليسمحوا لنا لأن لا أحد بيته من حجارة.. كلنا بيتنا من زجاج”.

 

وقبل ، انتخب النائب سامي الجميل في يونيو/حزيران عام 2015، رئيسا لحزب الكتائب اللبنانية خلفا لوالده رئيس الجمهورية الأسبق أمين الجميل.

 

وفي 20 سبتمبر/أيلول من عام 2015، فاز الوزير جبران باسيل برئاسة “التيار الوطني الحر”، بالتزكية خلفا لرئيس الجمهورية الحالي ميشال عون، وهو زوج ابنة عون.

 

وبعد اغتيال والده رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في فبراير/شباط عام 2005، دخل سعد الحريري معترك السياسة خلفا لوالده، وانتخب نائبا في العام ذاته، قبل أن يترأس الحكومة اللبنانية في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2009، ويترأس الحكومة الحالية منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

 

وكان النائب وليد جنبلاط تسلم زعامة عائلته السياسية، إثر اغتيال والده كمال جنبلاط في العام 1977، بعدما أطلق مجهولين النار على سيارته.

 

وقال جنبلاط في كلمته، بحضور رئيس الحكومة سعد الحريري: “منذ 40 عاما وقع الشرخ الكبير، وقعت الجريمة الكبرى بحق الشراكة والوحدة الوطنية.. كان قدري أن أحمل على كتفي عباءة ملطخة بالدم، دم المعلم كمال جنبلاط ورفيقيه حافظ وفوزي، ودم الأبرياء الذين سقطوا غدرا في ذلك النهار الأسود المشؤوم”.