قال الرئيس الجزائري إن التعديل الدستوري الذي شهدته البلاد مطلع العام الماضي “حصّن الوطن داخلياً وخارجياً”.

 

جاء ذلك في رسالة إلى بمناسبة الذكرى الـ55 لوقف إطلاق النار بين الثوار والاستعمار الفرنسي عام 1962، والذي يسمى محلياً “عيد النصر”، نشرتها وكالة الأنباء الرسمية.

 

وأضاف بوتفليقة “لقد تمكنت الدولة من تجسيد سلطان القانون في الميدان، واستقلالية القضاء، وتطبيق الإصلاحات التي جاء بها الدستور الذي كرَّس تحولات عميقة بما يمكن من تحصين الوطن وجعله في أمان ومأمن في الداخل والخارج”.

 

وفي فبراير 2016، صادق البرلمان الجزائري بالأغلبية الساحقة على تعديل دستوري عرضه الرئيس بوتفليقة، وشمل 73 مادة من بين 182، تعتبر قوام الدستور السابق، إلى جانب 37 مادة أخرى جديدة.

 

ومن أهم التعديلات التي جاءت بها الوثيقة “ترسيم (الأمازيغية) كلغة ثانية في البلاد إلى جانب العربية، والسماح بترشح الرئيس لولايتين رئاسيتين فقط، تمتد كل منها 5 أعوام، بعد أن كانت مفتوحة، إضافة إلى تأسيس هيئة مستقلة لمراقبة العملية الانتخابية.

 

وتنوعت مواقف أهم أحزاب المعارضة في البلاد من الدستور، في تصريحات متعددة لقياداتها، بالتأكيد أنه غير “إصلاحي”، و”غير توافقي”، و”مفروض من قبل النظام”.

 

من جهة أخرى، دعا الرئيس الجزائري إلى “التحلي باليقظة لنستغل نتائج الإصلاحات ونحافظ على المكاسب ونضمن استمراريتها”.

 

وتابع: “على الجزائريين أن يفتخروا بما أنجزوه وما حققوه في محيط استطاعوا فيه استرجاع والحفاظ على الأمن والسلم”، في إشارة إلى التوتر في دول مجاورة.

 

واستطرد في ذات السياق “كل ذلك كان بفضل تضحيات شعبهم ووعيه، وفي المقدمة أفراد الجيش الوطني الشعبي وقوات الأمن من درك وشرطة، الساهرين على أمن البلاد والعباد”.

 

وكان سفير في لبنان “أحمد بوزيان”، قد أكد في وقت سابق، أن الرئيس “بوتفليقة” بصحة جيدة، وأن الأنباء التي تتحدث عن وفاته مغرضة.

 

وتجدر الإشارة إلى أن الأنباء عن وفاة الرئيس الجزائري كانت قد انتشرت في بعض المواقع المغربية والعربية، بالإضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، وتم نقلها من قبل بعض وسائل الإعلام.

 

وكانت الرئاسة الجزائرية قد أعلنت – في بيان نشرته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية الشهر الماضي – عن إرجاء زيارة “أنجيلا ميركل”، مستشارة ألمانيا، للجزائر.

 

وأرجعت الرئاسة  سبب الإرجاء إلى عدم التوفر المؤقت للرئيس الجزائري “عبد العزيز بوتفليقة”، الذي يعاني من التهاب حاد في الشعب الهوائية.