جدد اللواء المصري محمود منصور أحد أركان الجيش رئيس ما يعرف بـ”الجمعية العربية للدراسات الاستراتيجية” الزعم بأن القطريين لا يجدون ما يأكلونه، وذلك على الرغم من أن معدل دخل الفرد في يزيد عن نظيره المصري 38 مرة.

 

وفي مقطع فيديو، تداوله مغردون على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر «محمود منصور»، رئيس ما يسمى بـ«الجمعية العربية للدراسات الاستراتيجية»، ليقول إن القطريين «مش لاقيين ياكلوا» (لا يجدون ما يأكلونه).

 

وانتقد «منصور» خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صح النوم»، مع الإعلامي المصري «محمد الغيطي»، على فضائية «LTC»، الخاصة، ما أسماه الأوضاع الصعبة التي يمر بها الشعب القطري، قائلًا: «الشعب القطري جعان ومش لاقي يأكل».

 

وأضاف، أن «هذا الوضع لا يليق بالشعب القطري مع دخله من البترول»، لافتًا إلى «وجود لصوص يسرقون هذا الشعب، كما أن حاكم قطر يسرق أموال الشعب ويصرفها على الإرهابيين في العالم».

 

«منصور»، الذي ظهر تحت توصيف كونه «مؤسس المخابرات القطرية»، قال إن كيلو السمك في قطر وصل لأكثر من 40 ريال قطري (11 دولار أمريكي تقريبا).

 

وهذه ليست المرة الاولى، التي يزعم فيها «منصور»، هذا الكلام، حيث كرره بذات الصيغة في مايو/ أيار الماضي، على فضائية «العاصمة» المصرية، وسط سخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي من تصريحاته.

 

قطر الأولى

وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، حافظت قطر على المركز الأول عالمياً في متوسط نصيب الفرد من الناتج القومي، على الرغم من الانخفاض الذي شهدته أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية عام 2016، بحدود 129 ألف دولار.

 

وبحسب صندوق النقد والبنك الدوليين مؤخراً، حافظت قطر ثالث أكبر مصدر للغاز الطبيعي في العالم، على المركز الأول وفق حساب «تعادل القوة الشرائية» بـ 129 ألفاً و726 دولار سنويا.

 

جاء ذلك، رغم تراجع نصيب الفرد في قطر للعام الماضي، مقارنة مع أرقام 2015، الذي سجل حينها من الناتج الناتج القومي 132 ألفاً و870 دولار.

 

اقتصاد

وعلى الصعيد المصري، كشفت تصريحات رسمية، أن متوسط دخل الفرد حوالي 3400 دولار في السنة.

 

وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قال تقرير رسمي مصر، إن نسبة الفقراء في البلاد صعدت من 25.2% في العام 2011، إلى 26.3% في 2013، وواصل الارتفاع إلى 27.8% في 2015. وفق تقرير نشره موقع “ الجديد”.

 

ويعرف البنك الدولي الفقر حول العالم، بأنه الوضعية التي يقل فيها دخل الفرد الواحد عن 600 دولار أميركي سنوياً.

 

وأوضح الجهاز أن متوسط قيمة خط الفقر المدقع للفرد شهرياً، يبلغ 322 جنيهاً (36.2 دولاراً) في 2015.

 

وبدأت مصر تطبيق سياسات تقشفية، عبر تخفيض دعم المواد البترولية في يوليو/تموز 2014، ورفع أسعار الكهرباء والمياه، وقانون الضريبة على القيمة المضافة، وقانون الخدمة المدنية.

 

وتزامنت الإجراءات التقشفية، مع تراجع متواصل في سعر الجنيه مقابل الدولار، وزيادة عجز الميزان التجاري المصري بعشرات المليارات من الدولارات.

 

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، قررت مصر تحرير سعر صرف عملتها المحلية، لتصعد قيمة الدولار من 8.88 جنيهات إلى 19 جنيها الشهر الجاري.

 

وتعتزم الحكومة المصرية، زيادة نسبة ضريبة القيمة المضافة أيضا إلى 14% خلال العام المالي المقبل، كما قررت رفع أسعار الوقود 40% في يوليو/ تموز المقبل.

 

وتعاني مصر تردياً اقتصادياً، بينما لم تنجح المساعدات السخية، التي حصلت عليها من الدول الخليجية والقروض غير المسبوقة من الداخل والخارج في تحسين معيشة المصريين، الذين تشير بيانات رسمية إلى مداهمة الفقر نحو ثلثهم، في حين تؤكد جهات غير حكومية أن الفقر بات يلاحق نحو نصف سكان البلاد.

 

وتشتكي أوساط إعلامية في الوقت الراهن من ظاهرة اسموها بـ«الخبراء الاستراتيجيين»، والذي تتمثل في ظهور قيادات عسكرية سابقة على الفضائيات المصرية كـ«خبراء استراتيجيين»، وصدور تصريحات مثيرة للضحك هنهم، لا تكون في الغالب مبنية على أي أساس علمي للتحليل.

 

وتعتبر هذه الأوساط أن هذه الظاهرة تأتي في ظل مخطط من النظام للدفاع عن نفسه في مواجهة الاخفاقات العديدة التي يواجهها، وخاصة في المجالات الأمنية والأقتصادية والسياسية والحقوقية.

 

هذا، وتشهد العلاقات القطرية المصرية حالة من التوتر منذ انقلاب الجيش بقيادة «» على الرئيس المنتخب ديمقراطيا «محمد مرسي» في يوليو/تموز 2013.

 

وكانت دولة قطر قد رفضت الزج باسمها في الحكم الذي أصدرته محكمة جنايات القاهرة في 18 يونيو/حزيران الماضي، في قضية «التخابر مع قطر»، والتي تضمنت السجن 40 عاما بحق «مرسي»، ومثلهم لسكرتيره «أمين الصيرفي»، بجانب إعدام 6 متهمين آخرين في القضية بينهم 4 صحفيين أحدهم أردني.